قال : من أهل الكوفة - فقالوا : يا أبا ذر ، فعل بك هذا الرجل وفعل ! فهل
أنت ناصب لك راية فنكملك برجال ما شئت ؟ فقال : يا أهل الاسلام ، لا
تعرضوا علي ذاكم ولا تذلوا السلطان ; فإنه من أذل السلطان ، فلا توبة له ،
والله لو صلبني على أطول خشبة أو حبل ، لسمعت وصبرت ورأيت أن ذلك
خير لي ( 1 ) .
حميد بن هلال ، عن عبد الله بن الصامت ، قالت أم ذر : والله ما سير
عثمان أبا ذر - تعني إلى الربذة - ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا بلغ البناء
سلعا ، فأخرج منها " .
قال غالب القطان للحسن : يا أبا سعيد ، أكان عثمان أخرج أبا ذر ؟
قال : معاذ الله .
محمد بن عمرو ، عن عراك بن مالك ، قال أبو ذر : إني لأقربكم
مجلسا من رسول الله يوم القيامة ، إني سمعته يقول : " إن أقربكم مني
مجلسا من خرج من الدنيا كهيئته بما تركته عليه " وإنه والله ما منكم إلا من
تشبث منها بشئ ( 2 ) .
قال المعرور بن سويد : نزلنا الربذة ، فإذا برجل عليه برد ، وعلى
غلامه مثله ، فقلنا : لو عملتهما حلة لك ، واشتريت لغلامك غيره ! فقال :
سأحدثكم : كان بيني وبين صاحب لي كلام ، وكانت أمه أعجمية ، فنلت
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 5 / 165 ، وابن سعد 4 / 227 ، وفيه جهالة الرجل والشيخين من بني ثعلبة
، وباقي رجاله ثقات .
( 2 ) أخرجه أحمد 5 / 165 ، والطبراني في " الكبير " ( 1627 ) ، وابن سعد 4 / 228 ، 229 ،
ورجاله ثقات ، لكنه منقطع ، لان عراك بن مالك كما في " المجمع " 9 / 327 : لم يسمع من أبي
ذر ، وقد أخرج أبو يعلى معناه من وجه آخر عن أبي ذر متصلا ، إلا أن سنده ضعيف ، وقوله :
" كهيئته بما " في " المسند " كهيئته يوم " .