قال عثمان : أحببت أن أجعلك مع أصحابك وخفت عليك جهال
الناس ( 1 ) .
وعن أبي ذر : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اسمع وأطع لمن كان عليك " .
جعفر بن برقان ، عن ثابت بن الحجاج ، عن عبد الله بن سيدان
السلمي ، قال : تناجى أبو ذر ، وعثمان حتى ارتفعت أصواتهما ، ثم
انصرف أبو ذر متبسما ، فقالوا : مالك ولأمير المؤمنين ؟ قال : سامع مطيع ،
ولو أمرني أن آتي صنعاء أو عدن [ ثم استطعت أن أفعل ، لفعلت ] وأمره أن
يخرج إلى الربذة ( 2 ) .
ميمون بن مهران ، عن عبد الله بن سيدان ، عن أبي ذر ، قال : لو أمرني
عثمان أن أمشي على رأسي لمشيت ( 3 ) .
وقال أبو عمران الجوني ، عن عبد الله بن الصامت ، قال : قال أبو ذر
لعثمان : يا أمير المؤمنين ، افتح الباب ، لا تحسبني من قوم يمرقون من
الدين كما يمرق السهم من الرمية .
يزيد ، أخبرنا العوام بن حوشب : حدثني رجل عن شيخين من بني
ثعلبة ، قالا : نزلنا الربذة ، فمر بنا شيخ أشعث أبيض الرأس واللحية ،
فقالوا : هذا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فاستأذناه بأن نغسل رأسه . فأذن
لنا ، واستأنس بنا . فبينما نحن كذلك إذ أتاه نفر من أهل العراق - حسبته
هامش
( 1 ) رجاله ثقات ، وأبو الجويرية اسمه : حطان بن خفاف الجرمي .
( 2 ) أخرجه ابن سعد 4 / 227 ، والزيادة منه ، وعبد الله بن سيدان ، قال البخاري في
" التاريخ " 5 / 110 : لا يتابع على حديثه ، وأورده ابن أبي حاتم 5 / 68 ، فلم يذكر فيه جرحا ولا
تعديلا ، ونقل الذهبي في " ميزانه " عن اللالكائي قوله : مجهول لا حجة فيه .
( 3 ) إسناده ضعيف كسابقه ، لضعف عبد الله بن سيدان .