قال : " نعم ، مكلم " قلت : فكم المرسلون يا رسول الله ؟ قال : ثلاث
مئة وخمسة عشر جما غفيرا " ( 1 ) .
هشام ، عن ابن سيرين : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر : " إذا بلغ البناء
سلعا فأخرج منها - ونحا بيده نحو الشام - ولا أرى أمراءك يدعونك " ! قال :
أولا أقاتل من يحول بيني وبين أمرك ؟ قال : " لا " قال : فما تأمرني ؟ قال :
" اسمع وأطع ، ولو لعبد حبشي " .
فلما كان ذلك ، خرج إلى الشام . فكتب معاوية : إنه قد أفسد الشام .
فطلبه عثمان ; ثم بعثوا أهله من بعده ، فوجدوا عندهم كيسا أو شيئا ; فظنوه
دراهم ، فقالوا : ما شاء الله ! فإذا هي فلوس .
فقال عثمان : كن عندي . قال : لا حاجة لي في دنياكم ; ائذن لي حتى
أخرج إلى الربذة . فأذن له ; فخرج إليها ، وعليها عبد حبشي لعثمان ،
فتأخر وقت الصلاة ( 2 ) - لما رأى أبا ذر - فقال أبو ذر : تقدم فصل ( 3 ) .
سفيان بن حسين ، عن الحكم ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن
أبي ذر ، قال : كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار وعليه برذعه ، أو
قطيفة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 5 / 178 و 179 ، وإسناده ضعيف ، لاختلاط المسعودي واسمه عبد الرحمن بن
عبد الله ، وضعف أبي عمر الدمشقي ، ولين عبيد بن الخشخاش .
( 2 ) أي : عن الإمامة وقت إقامة الصلاة ، وفي " الطبقات " 4 / 227 : فخرج إلى الربذة وقد
أقيمت الصلاة ، وعليها عبد لعثمان حبشي فتأخر ، فقال أبو ذر . . .
( 3 ) ابن سعد 4 / 226 ، 227 ، ورجاله ثقات إلا أنه مرسل . وتمامه عنده : فصل فقد أمرت أن
أسمع وأطيع ولو لعبد حبشي ، فأنت عبد حبشي .
( 4 ) إسناده صحيح وهو في طبقات ابن سعد 4 / 228 ، ومسند أحمد 5 / 164 .