موسى بن عبيدة : حدثنا عمران بن أبي أنس ، عن مالك بن أوس بن
الحدثان ، قال : قدم أبو ذر من الشام ، فدخل المسجد ، وأنا جالس ،
فسلم علينا ، وأتى سارية ، فصلى ركعتين ، تجوز فيهما ثم قرأ :
* ( ألهاكم التكاثر ) * . واجتمع الناس عليه ، فقالوا : حدثنا ما سمعت من
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فقال : سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " في الإبل صدقتها ، وفي
البقر صدقتها ، وفي البر صدقته . من جمع دينارا ، أو تبرا ، أو فضة ، لا
يعده لغريم ، ولا ينفقه في سبيل الله ، كوي به " .
قلت : يا أبا ذر ، انظر ما تخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن هذه الأموال قد
فشت . قال : من أنت ، ابن أخي ؟ فانتسبت له .
فقال : قد عرفت نسبك الأكبر ، ما تقرأ : * ( والذين يكنزون الذهب
والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله ) * [ التوبة : 35 ] ( 1 ) .
موسى - ضعف - رواه عنه الثقات .
ابن لهيعة : حدثنا أبو قبيل : سمعت مالك بن عبد الله الزيادي ( 2 ) يحدث
عن أبي ذر ، أنه جاء يستأذن على عثمان ، فأذن له ، وبيده عصا . فقال
عثمان : يا كعب ، إن عبد الرحمن توفي ، وترك مالا ، فما ترى ؟ قال : إن
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " 3 / 213 وذكره السيوطي في " الدر المنثور " 3 / 233
مختصرا ، وزاد نسبته لابن مردويه .
( 2 ) تحرف في المطبوع إلى " الذماري " وقد ذكر الحافظ في " تعجيل المنفعة " في ترجمة مالك بن
عبد الله هذا ، أن هذه النسبة محرفة ، وأن الصواب " البردادي " بفتح الموحدة وسكون المهملة ودالين
بينهما ألف ، وقال : هكذا ضبطه ابن يونس في نسخة الحافظ الحبال المصري ، وابن يونس أعلم
بالمصريين من غيره .