عفان : أخبرنا سلام أبو المنذر ، عن محمد بن واسع ، عن عبد الله بن
الصامت ، عن أبي ذر ، قال : أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بسبع : " أمرني
بحب المساكين والدنو منهم ، وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني ، وأن لا أسأل
أحدا شيئا ، وأن أصل الرحم وإن أدبرت ، وأن أقول الحق وإن كان مرا ،
وألا أخاف في الله لومة لائم ، وأن أكثر من قول : لا حول ولا قوة إلا بالله ;
فإنهن من كنز تحت العرش " ( 1 ) .
الأوزاعي : حدثني أبو كثير ، عن أبيه ، قال : أتيت أبا ذر وهو جالس
عند الجمرة الوسطى ، وقد اجتمع الناس عليه يستفتونه ، فأتاه رجل ،
فوقف عليه ، فقال : ألم ينهك أمير المؤمنين عن الفتيا ؟ فرفع رأسه ، ثم
قال : أرقيب أنت علي ! لو وضعتم الصمصامة على هذه - وأشار بيده إلى
قفاه - ثم ظننت أني أنفذ كلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تجيزوا علي
لأنفذتها ( 2 ) .
اسم أبي كثير : مرثد .
وعن ثعلبة بن الحكم ، عن علي ، قال : لم يبق أحد لا يبالي في الله
لومة لائم ، غير أبي ذر ، ولا نفسي . ثم ضرب بيده على صدره ( 3 ) .
الجريري ، عن يزيد بن الشخير ، عن الأحنف ، قال : قدمت
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 5 / 159 ، وابن سعد 4 / 229 ، وسنده حسن ، وقد تقدم في الصفحة 58
تعليق ( 4 ) .
( 2 ) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " 1 / 160 .
والجمرة الوسطى : هي إحدى المواضع الثلاث التي يرمى فيها الحصى بمنى . والصمصامة :
السيف القاطع .
( 3 ) ابن سعد 4 / 231 .