حجاج بن محمد ، عن ابن جريج : أخبرني أبو حرب بن أبي الأسود ،
عن أبيه . ثم قال ابن جريج ، ورجل عن زاذان ، قالا : سئل علي عن أبي
ذر ; فقال : وعى علما عجز عنه ، وكان شحيحا على دينه ، حريصا على
العلم ، يكثر السؤال ، وعجز عن كشف ما عنده من العلم ( 1 ) .
سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال : أخبرنا عبد الله بن
الصامت ، قال : دخلت مع أبي ذر في رهط من غفار على عثمان من باب لا
يدخل عليه منه - قال : وتخوفنا عثمان عليه - فانتهى إليه ، فسلم ، ثم ما بدأه
بشئ إلا أن قال : أحسبتني منهم يا أمير المؤمنين ؟ والله ما أنا منهم ولا
أدركهم . ثم استأذنه إلى الربذة ( 2 ) .
يحيى بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه ، عن إدريس ، عن المسيب بن
نجبة ، عن علي ، أنه قيل له : حدثنا عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، حدثنا عن
أبي ذر . قال : علم العلم ، ثم أوكى ، فربط عليه رباطا شديدا ! ( 3 ) .
أبو إسحاق ، عن هانئ بن هانئ : سمع عليا يقول : أبو ذر وعاء ملئ
علما ، أوكى عليه ، فلم يخرج منه شئ حتى قبض .
عن أبي سلمة ، مرسلا : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اللهم اغفر لأبي ذر وتب
عليه " .
ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إنه لم يكن نبي إلا وقد أعطي سبعة رفقاء
هامش
( 1 ) ابن سعد 4 / 232 .
( 2 ) أخرجه ابن سعد في " الطبقات " 4 / 232 ، ورجاله ثقات .
( 3 ) يحيى بن سلمة بن كهيل متروك .
وأوكى : شد عليه بالوكاء ، وهو ما يشد به فم السقاء أو الوعاء .