أحببتها . وأتاه بأربع مئة ألف من البحرين . فقال : ما جئت به لنفسك ؟
قال : عشرين ألفا . قال : من أين أصبتها ؟ قال : كنت أتجر . قال : انظر
رأس مالك ورزقك ، فخذه ، واجعل الآخر في بيت المال ( 1 ) .
وكان أبو هريرة يجهر في صلاته : " ببسم الله الرحمن الرحيم " ( 2 ) .
قال الحافظ أبو سعد السمعاني : سمعت أبا المعمر المبارك بن
أحمد : سمعت أبا القاسم يوسف بن علي الزنجاني الفقيه : سمعت الفقيه
أبا إسحاق الفيروزآبادي : سمعت القاضي أبا الطيب يقول : كنا في مجلس
النظر بجامع المنصور ، فجاء شاب خراساني ، فسأل عن مسألة
المصراة ( 3 ) ; فطالب بالدليل ، حتى استدل بحديث أبي هريرة الوارد فيها .
هامش
( 1 ) رجاله ثقات ، لكنه منقطع : إسحاق بن عبد الله لم يدرك عمر . وقد تحرف " همام " في
المطبوع إلى " هشام " ، وهو في " الطبقات " 4 / 335 ، 336 .
( 2 ) لكن الثابت عنه صلى الله عليه وسلم أنه لم يجهر بها ، وكذلك أبو بكر وعمر وعثمان ، انظر " فتح
الباري " 2 / 188 ، والترمذي ( 246 ) ، ومسلم ( 399 ) ، وأحمد 3 / 264 ، و " شرح معاني
الآثار " 1 / 119 ، والدارقطني ص 119 ، والنسائي 2 / 135 ، وابن خزيمة ( 498 ) ، وروى
أحمد 4 / 85 ، والترمذي ( 244 ) ، والنسائي 2 / 135 ، عن ابن عبد الله بن مغفل قال : سمعني
أبي وأنا أقول : بسم الله الرحمن الرحيم . فقال : أي بني إياك والحدث ، قد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم
ومع أبي بكر ومع عمر ومع عثمان ، فلم أسمع أحدا منهم يقولها ، فلا تقلها ، إذا أنت صليت ،
فقل : الحمد لله رب العالمين .
( 3 ) المصراة : الناقة أو البقرة أو الشاة يصرى اللبن في ضرعها ، أي : يجمع ويحبس ، ثم
تباع ، فيظنها المشتري كثيرة اللبن ، فيزيد في ثمنها ، فإذا حلبها مرتين أو ثلاثا ، وقف على
التصرية والغرور . وحديث أبي هريرة الوارد فيها : هو في " الموطأ " 2 / 683 ، 684 في البيوع :
باب ما ينهى عنه من المساومة والمبايعة . وأخرجه البخاري 4 / 309 عن عبد الله بن يوسف ،
ومسلم ( 1515 ) ( 11 ) عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك ، عن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان ،
عن الأعرج ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ولا تصروا الإبل والغنم ، فمن ابتاعها بعد
ذلك ، فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها ، إن رضيها أمسكها ، وإن سخطها ردها وصاعا من
تمر " ، أي : يردها بعيب التصرية ، ويرد معها صاعا من تمر مكان ما حلب من اللبن ، وهو قول
مالك والشافعي والليث بن سعد وأحمد وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور .