تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
فقال أبو هريرة : لم يكن يشغلني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غرس الودي ، ولا صفق في الأسواق ; وإنما كنت أطلب من رسول الله كلمة يعلمنيها ; أو أكلة يطعمنيها . فقال ابن عمر : كنت ألزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأعلمنا بحديثه . رواته ثقات ( 1 ) . ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم : أنه قعد في مجلس فيه أبو هريرة ، وفيه مشيخة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بضعة عشر رجلا ; ثم يتراجعون فيه ، فيعرفه بعضهم ; ثم يحدثهم بالحديث ، فلا يعرفه بعضهم ، ثم يعرفه ، حتى فعل ذلك مرارا . قال : فعرفت يومئذ أنه أحفظ الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه البخاري في " تاريخه " ( 2 ) . همام بن يحيى : حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة : أن عمر قال لأبي هريرة : كيف وجدت الامارة ؟ قال : بعثتني وأنا كاره ، ونزعتني ، وقد
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق " 19 / 118 / 2 ، وهو في " المسند " 2 / 2 ، 3 ، وصححه الحاكم 3 / 511 ، ووافقه الذهبي المؤلف . والودي : بفتح الواو ، وكسر الدال ، وتشديد الياء : صغار النخل ، الواحدة : ودية . والصفق : المرة من التصفيق ، والمراد هنا : التبايع ، لان المتبايعين يضع أحدهما يده على يد الآخر ، يريد أبو هريرة : أنه لم يشغله عن حفظ سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم زرع ولا تجارة . ( 2 ) 1 / 186 ، 187 في ترجمة محمد بن عمارة بن حزم الأنصاري ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وكذلك ترجمه ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 8 / 45 ، فقال : روى عن أبي هريرة ، روى عنه أبو الزناد ، سمعت أبي يقول ذلك . وهو في " تاريخ دمشق " لابن عساكر 19 / 116 / 2 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 617 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط