تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
رواه الحافظ أبو القاسم في " تاريخه " عن السلفي إجازة . قلت : كان أبو هريرة طيب الأخلاق . ربما ناب في المدينة عن مروان أيضا ( 1 ) . حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أبي رافع ، قال : كان مروان ربما استخلف أبا هريرة على المدينة ، فيركب حمارا ببرذعة ، وفي رأسه خلبة من ليف ، فيسير ، فيلقى الرجل ، فيقول : الطريق ! قد جاء الأمير . وربما أتى الصبيان ، وهم يلعبون بالليل لعبة الاعراب . فلا يشعرون ، حتى يلقي نفسه بينهم ، ويضرب برجليه ، فيفزع الصبيان ، فيفرون . وربما دعاني إلى عشائه ، فيقول : دع العراق للأمير . فأنظر ، فإذا هو ثريدة بزيت ( 2 ) . عمرو بن الحارث ، عن يزيد بن زياد القرظي : حدثني ثعلبة بن أبي مالك القرظي ، قال : أقبل أبو هريرة في السوق يحمل حزمة حطب ، وهو يومئذ خليفة لمروان ، فقال : أوسع الطريق للأمير ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أخرج مسلم في " صحيحه " ( 877 ) ، من طريق عبد الله بن مسلمة بن قعنب ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن ابن أبي رافع ، قال : استخلف مروان أبا هريرة على المدينة ، وخرج إلى مكة ، فصلى لنا أبو هريرة الجمعة ، فقرأ بعد سورة الجمعة في الركعة الآخرة : * ( إذا جاءك المنافقون ) * قال : فأدركت أبا هريرة حين انصرف ، فقلت له : إنك قرأت بسورتين كان علي بن أبي طالب يقرأ بهما في الكوفة ، فقال أبو هريرة : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بهما يوم الجمعة . ( 2 ) رجاله ثقات ، وأبو رافع اسمه نفيع الصائغ المدني نزيل البصرة ، ثقة ثبت ، أخرج حديثه الجماعة ، وهو في " تاريخ دمشق " 19 / 125 / 1 . والخلبة : واحد الخلب : الحبل الرقيق الصلب من الليف والقطن وغيرهما . وفي " تاريخ الاسلام " : وخطامه ليف . والعراق : العظم الذي أخذ عنه معظم اللحم ، أو الغدرة من اللحم . ( 3 ) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " 1 / 384 من طريق ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث . . . ورجاله ثقات . وهو في " تاريخ ابن عساكر " 19 / 125 / 1 .