تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
هشام . قال عمر : فقلت : لئن أمكنني الله منهم ، لأعرفنهم . حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مثلي ومثلكم ، كما قال يوسف لاخوته : * ( لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم ) * [ يوسف : 92 ] . فانفضخت حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) . مالك ، عن ابن شهاب : بلغه أن نساءكن أسلمن ، وأزواجهن كفار ، منهن بنت الوليد بن المغيرة ، وكانت تحت صفوان بن أمية ، فأسلمت يوم الفتح ، وهرب هو . فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عمه بردائه أمانا لصفوان ، ودعاه إلى الاسلام وأن يقدم ، فإن رضي أمرا ; وإلا سيره شهرين . فلما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم ، ناداه على رؤوس الناس : يا محمد ، هذا جاءني بردائك ، ودعوتني إلى القدوم عليك ، فإن رضيت ، وإلا سيرتني شهرين . فقال : " انزل أبا وهب " فقال : لا والله حتى تبين لي . قال : لك تسيير أربعة أشهر . فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل هوازن بحنين ; فأرسل إلى صفوان يستعيره أداة وسلاحا كان عنده . فقال : طوعا أو كرها ؟ قال : " لا ، بل طوعا " . ثم خرج معه كافرا ، فشهد حنينا والطائف كافرا ، وامرأته مسلمة ; فلم يفرق بينهما حتى أسلم ، واستقرت عنده بذلك النكاح ( 2 ) . وفي " مغازي ابن عقبة " : فر صفوان عامدا للبحر ، وأقبل عمير بن وهب بن خلف ، إلى رسول الله ، فسأله أمانا لصفوان ، وقال : قد هرب ،
هامش
( 1 ) " تهذيب ابن عساكر " 6 / 431 ، 432 . ( 2 ) أخرجه مالك 2 / 75 ، 76 في النكاح : باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله ، وهو من بلاغات مالك التي لا يعلم اتصاله من وجه صحيح ، قال ابن عبد البر : وهو حديث مشهور معلوم عند أهل السير ، وابن شهاب إمام أهل السير ، وكذلك الشعبي .