تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
وأخشى أن يهلك ، وإنك قد أمنت الأحمر والأسود . قال : " أدرك ابن عمك فهو آمن " ( 1 ) . وعن ابن الزبير : أن صفوان أعار النبي صلى الله عليه وسلم مئة درع بأداتها ، فأمره رسول الله بحملها إلى حنين ، إلى أن رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى الجعرانة ( 2 ) . فبينا هو يسير ينظر إلى الغنائم ، ومعه صفوان ، فجعل ينظر إلى شعب ملاى نعما وشاء ورعاء ; فأدام النظر ، ورسول الله يرمقه ، فقال : " أبا وهب ، يعجبك هذا " ؟ قال : نعم . قال : " هو لك " فقال : ما طابت نفس أحد بمثل هذا ، إلا نفس نبي ! أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ( 3 ) . وروى الواقدي ، عن رجاله : أن النبي صلى الله عليه وسلم استقرض من صفوان بن أمية بمكة خمسين ألفا ، فأقرضه . شريك ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن ابن أبي مليكة ، عن أمية بن صفوان ، عن أبيه ، أن النبي استعار منه أدرعا ، فهلك بعضها . فقال : " إن شئت ، غرمتها لك " ؟ قال : لا ، أنا أرغب في الاسلام من ذلك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) " تهذيب ابن عساكر " 6 / 432 . ( 2 ) الجعرانة : ماء بين الطائف ومكة ، نزلها النبي صلى الله عليه وسلم لما قسم غنائم هوازن مرجعه من غزاة حنين ، وهي من الحل وقد أحرم منها صلى الله عليه وسلم . ( 3 ) " تهذيب ابن عساكر " 6 / 430 ، 431 من طريق الواقدي ، و " الإصابة " 5 / 145 . ( 4 ) شريك : سئ الحفظ ، وأخرجه أحمد 3 / 401 ، و 6 / 465 ، وأبو داود ( 3562 ) والحاكم 2 / 47 ، والبيهقي 6 / 89 كلهم من طريق شريك ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن أمية ابن صفوان بن أمية ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعار منه أدراعا يوم حنين ، فقال : أغصب يا محمد ؟ فقال : " لا بل عارية مضمونة " وأخرجه الحاكم أيضا 3 / 48 ، والبيهقي 6 / 89 من طريق ابن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن عبد الرحمن بن جابر ، عن أبيه جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد المسير إلى حنين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صفوان بن أمية ، فسأله أدراعا ، مئة درع وما يصلحها من عدتها ، فقال : أغصبا يا محمد ؟ ، فقال : " بل عارية مضمونة حتى نؤديها إليك " قال الحاكم : صحيح الاسناد ولم يخرجاه ، وأقره الذهبي وهو كما قالا فالحديث صحيح .