تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
روى نحوه يحيى بن يعمر ، عن ابن عمر . قال عبد الله بن صالح العجلي ، قال رجل لعوانة بن الحكم : أجمل الناس جرير بن عبد الله البجلي ؟ فقال : بال أجمل الناس من نزل جبريل على صورته يعني دحية ( 1 ) . ويروى حديث منكر : أن دحية أسلم زمن أبي بكر ( 2 ) . قال أبو محمد بن قتيبة في حديث ابن عباس . كان دحية إذا قدم ، لم تبق معصر إلا خرجت تنظر إليه ( 3 ) . المعصر : التي دنا حيضها ، كما قيل للغلام : مراهق ، أي راهق الاحتلام . ولا ريب أن دحية كان أجمل الصحابة الموجودين بالمدينة ، وهو معروف ، فلذا كان جبريل ربما نزل في صورته . فأما جرير ، فإنما وفد إلى المدينة قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بقليل . ومن الموصوفين بالحسن : الفضل بن عباس ( 4 ) ، وقدم المدينة بعد الفتح .
هامش
( 1 ) ذكره الحافظ في " الإصابة " 3 / 191 ، ونسبه للعجلي في " تاريخه " ويؤخذ من تمثل جبريل عليه السلام بصورة دحية للنبي صلى الله عليه وسلم مشروعية مراعاة حسن الوجه في البريد والرسول ، ويؤيده ما رواه البزاز في " مسنده " ( 1985 ) من طريق قتادة ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أبردتم إلي بريدا فابعثوه حسن الوجه حسن الاسم " ورجاله ثقات ، وله شاهد عند البزار أيضا ( 1986 ) يتقوى به من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا بعثتم إلي رجلا فابعثوه حسن الوجه حسن الاسم " وسنده حسن في الشواهد . ( 2 ) " تهذيب ابن عساكر " 5 / 223 ، ورده أيضا ابن عساكر بأن في إسناده الحسين بن عيسى الحنفي وهو أخو سليم القارئ ، وهو صاحب مناكير . ( 2 ) " الإصابة " 3 / 191 ، و " تهذيب ابن عساكر " 5 / 223 . ( 4 ) كما ثبت ذلك في البخاري 11 / 8 في الاستئذان ، من حديث ابن عباس في قصة الخثعمية ، وفيه : وكان الفضل رجلا وضيئا .