روى نحوه يحيى بن يعمر ، عن ابن عمر .
قال عبد الله بن صالح العجلي ، قال رجل لعوانة بن الحكم : أجمل
الناس جرير بن عبد الله البجلي ؟ فقال : بال أجمل الناس من نزل جبريل
على صورته يعني دحية ( 1 ) .
ويروى حديث منكر : أن دحية أسلم زمن أبي بكر ( 2 ) .
قال أبو محمد بن قتيبة في حديث ابن عباس . كان دحية إذا قدم ، لم تبق
معصر إلا خرجت تنظر إليه ( 3 ) .
المعصر : التي دنا حيضها ، كما قيل للغلام : مراهق ، أي راهق
الاحتلام .
ولا ريب أن دحية كان أجمل الصحابة الموجودين بالمدينة ، وهو
معروف ، فلذا كان جبريل ربما نزل في صورته .
فأما جرير ، فإنما وفد إلى المدينة قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بقليل .
ومن الموصوفين بالحسن : الفضل بن عباس ( 4 ) ، وقدم المدينة بعد الفتح .
هامش
( 1 ) ذكره الحافظ في " الإصابة " 3 / 191 ، ونسبه للعجلي في " تاريخه " ويؤخذ من تمثل
جبريل عليه السلام بصورة دحية للنبي صلى الله عليه وسلم مشروعية مراعاة حسن الوجه في البريد والرسول ،
ويؤيده ما رواه البزاز في " مسنده " ( 1985 ) من طريق قتادة ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ،
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أبردتم إلي بريدا فابعثوه حسن الوجه حسن الاسم " ورجاله
ثقات ، وله شاهد عند البزار أيضا ( 1986 ) يتقوى به من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : " إذا بعثتم إلي رجلا فابعثوه حسن الوجه حسن الاسم " وسنده حسن في الشواهد .
( 2 ) " تهذيب ابن عساكر " 5 / 223 ، ورده أيضا ابن عساكر بأن في إسناده الحسين بن عيسى
الحنفي وهو أخو سليم القارئ ، وهو صاحب مناكير .
( 2 ) " الإصابة " 3 / 191 ، و " تهذيب ابن عساكر " 5 / 223 .
( 4 ) كما ثبت ذلك في البخاري 11 / 8 في الاستئذان ، من حديث ابن عباس في قصة
الخثعمية ، وفيه : وكان الفضل رجلا وضيئا .