وفي رواية ابن إسحاق : آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين كعب وطلحة .
وقد أنشد كعب عليا قوله في عثمان رضي الله عنهم :
فكف يديه ثم أغلق بابه * وأيقن أن الله ليس بغافل
وقال لمن في داره لا تقاتلوا * عفا الله عن كل امرى لم يقاتل
فكيف رأيت الله صب عليهم ال * عداوة والبغضاء بعد التواصل
وكيف رأيت الخير أدبر عنهم * وولى كإدبار النعام الجوافل
فقال علي : استأثر عثمان ، فأساء الأثره ، وجزعتم أنتم ، فأسأتم
الجزع ( 1 ) .
الزهري ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب ، عن أبيه : سمعت
كعبا يقول : لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ; حتى كانت تبوك ، إلا
بدرا . وما أحب أني شهدتها ، وفاتتني بيعتي ليلة العقبة ( 2 ) ، وقلما أراد رسول
هامش
( 1 ) انظر " الأغاني " 6 / 233 ، 234 .
( 2 ) في البخاري ومسلم : ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة حين تواثقنا على
الاسلام ، وما أحب أن لي بها مشهد بدر ، وإن كانت بدر أذكر في الناس منها .