تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
قال ابن سيرين : كان شعراء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : حسان بن ثابت ، وعبد الله بن رواحة ، وكعب بن مالك . قال عبد الرحمن بن كعب ، عن أبيه : أنه قال : يا رسول الله ، قد أنزل الله في الشعراء ما أنزل . قال : " إن المجاهد ، مجاهد بسيفه ولسانه ; والذي نفسي بيده [ لكأنما ] ترمونهم به نضح النبل " ( 1 ) . قال ابن سيرين : أما كعب ، فكان يذكر الحرب ، يقول : فعلنا ونفعل ، ويتهددهم . وأما حسان ، فكان يذكر عيوبهم وأيامهم . وأما ابن رواحة ، فكان يعيرهم بالكفر . وقد أسلمت دوس فرقا من بيت قاله كعب : نخيرها ولو نطقت لقالت * قواطعهن دوسا أو ثقيفا ( 2 ) عن ابن المنكدر ، عن جابر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن مالك : " ما نسي ربك لك - وما كان ربك نسيا - بيتا قلته " . قال : ما هو ؟ قال : " أنشده يا أبا بكر " ، فقال :
هامش
( 1 ) أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " ( 20500 ) وعنه أحمد 6 / 387 من طريق معمر ، عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه وهذا سند صحيح . ( 2 ) " أسد الغابة " 4 / 484 ، و " الإصابة " 8 / 305 ، وقوله : " نخيرها " الضمير يعود إلى السيوف في البيت قبله وهو : قضينا من تهامة كل ريب * وخيبر ثم أجممنا السيوفا أي : نعطيها الخيرة ، ولو نطقت ، لاختارت أن نحارب دوسا أو ثقيفا . وهما من قصيدة أوردها ابن هشام في " السيرة " 2 / 479 ، 480 قالها كعب حين فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من حنين ، وأجمع المسير إلى الطائف .