تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
وروى شعيب ، عن الزهري ، قال : أخبرني سليمان ، غمن لا يتهم : أنه سمع أبا مسعود الأنصاري ، وكان قد شهد بدرا . وقال حبيب ، عن ابن سيرين : قال عمر لأبي مسعود : نبئت أنك تفتي الناس ، ولست بأمير ! فول حارها من تولى قارها ( 1 ) . يدل على أن مذهب عمر أن يمنع الامام من أفتى بلا إذن . وقال خليفة : استعمل علي لما حارب معاوية على الكوفة أبا مسعود ( 2 ) . وكذا نقل مجالد ، عن الشعبي ، قال : فكان يقول : ما أود أن تظهر إحدى الطائفتين على الأخرى . قيل : فمه . قال : يكون بينهم صلح . فلما قدم علي ، أخبر بقوله : فقال : اعتزل عملنا . قال : وممه . قال : إنا وجدناك لا تعقل عقله . قال : أما أنا ، فقد بقي من عقلي أن الآخر شر . حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن محمد ، قال أبو مسعود : كنت رجلا عزيز النفس ، حمي الانف ، لا يستقل مني أحد شيئا ، سلطان ولا عيره ; فأصبح أمرائي يخبرونني بين أن أقيم على ما أرغم أنفي وقبح وجهي ; وبين أن آخذ سيفي ، فأضرب ، فأدخل النار ( 3 ) . وقال بشير بن عمرو : قلنا لأبي مسعود : أوصنا . قال : عليكم
هامش
( 1 ) القار : من القر : البرد ، قال ابن الأثير : جعل الحر كناية عن الشر والشدة ، والبرد كناية عن الخير والهين ، أراد : ول شرها من تعولي خيرها ، وول شديدها من تولى هينها . ( 2 ) تاريخ خليفة : 202 . ( 3 ) رجاله ثقات .
سير أعلام النبلاء — صفحة 495 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط