تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
فقال الواقدي : حدثنا بكير بن مسمار ( 1 ) عن عمارة بن خزيمة ، عن أبيه ، قال : حضرت مؤتة ، فبارزت رجلا ، فأصبته ، وعليه بيضة فيها ياقوتة ، فلم يكن همي إلا الياقوتة ، فأخذتها . فلما انكشفنا ، وانهزمنا ، رجعت بها إلى المدينة ، فأتيت بها النبي صلى الله عليه وسلم ، فنفلنيها ، فبعتها زمن عمر بمئة دينار ( 2 ) . وقال خارجة بن زيد ، عن أبيه ، قال : لما كتبنا المصاحف ، فقدت آية كنت سمعتها من رسول الله رسول الله ، فوجدتها عند خزيمة بن ثابت : * ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا عليه ) * قال : وكان خزيمة يدعى : ذا الشهادتين ، أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تحرف في المطبوع إلى " سنمار " . ( 2 ) هو في مغازي الواقدي 2 / 769 ، وقد أخطأ محقق الكتاب مارسدن جونس ، فأبدل لفظ " خزيمة " ب‍ " غزية " مع أنه في الأصل الذي اعتمده " خزيمة " على الصواب . ( 3 ) أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " ( 20416 ) من طريق معمر ، عن الزهري ، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني ( 3712 ) و ( 4841 ) ، وأخرجه البخاري 8 / 398 في تفسير سورة الأحزاب ، من طريق أبي اليمان ، عن شعيب ، عن الزهري . وأما قصة إجازة النبي صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين ، فأخرجها أبو داود ( 3607 ) في الأقضية : باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد يجوز له أن يحكم به ، من طريق محمد بن يحيى بن فارس ، عن الحكم بن نافع ، عن شعيب ، عن الزهري ، عن عمارة بن خزيمة ، أن عمه حدثه وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع فرسا من أعرابي ، فاستتبعه النبي صلى الله عليه وسلم ليقضيه ثمن فرسه ، فأسرع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشي ، وأبطأ الأعرابي ، فطفق رجال يعترضون الأعرابي ، فيساومونه بالفرس ، ولا يشعرون أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاعه ، فنادى الأعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إن كنت مبتاعا هذا الفرس ، وإلا بعته ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم حين سمع نداء الأعرابي ، فقال : " أوليس قد ابتعته منك " ؟ فقال الأعرابي : لا ، والله ما بعتكه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " بلى قد ابتعته منك " فطفق الأعرابي يقول : هلم شهيدا ، فقال خزيمة بن ثابت : أنا أشهد أنك قد بايعته ، فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم على خزيمة ، فقال : " بم تشهد " ؟ فقال : بتصديقك يا رسول الله ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة بشهادة رجلين . وإسناده صحيح .
سير أعلام النبلاء — صفحة 486 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط