كتابا . فحلته من رأسها . قال : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطبا حتى قرئ عليه
الكتاب ، فاعترف . فقال : " ما حملك " ؟ قال : كان بمكة قرابتي
وولدي ، وكنت غريبا فيكم معشر قريش .
فقال عمر : ائذن لي يا رسول الله في قتله . قال : " لا ، إنه قد شهد
بدرا ، وإنك لا تدري ، لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما
شئتم ، فإني غافر لكم " ( 1 ) .
إسناده صالح . وأصله في " الصحيحين " ( 2 ) .
وقد أتى بعض مواليه إلى عمر بن الخطاب يشكون منه من أجل النفقة
عليهم ; فلامه في ذلك .
وعبد الرحمن ولده ، ممن ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، وله رؤية .
يروي عنه ولده الفقيه يحيى ، وعروة بن الزبير ، وغيرهما . توفي سنة
ثمان وستين .
ومات حاطب سنة ثلاثين .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 3066 ) . والحاكم في " المستدرك " 3 / 301 - 302 ،
وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 304 ، وقال : رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط "
ورجالهما ثقات .
( 2 ) هو في " البخاري " 7 / 400 ، 401 في المغازي ، باب غزوة أحد ، وباب فضل من شهد
بدرا . وفي الجهاد ، باب الجاسوس ، وباب إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة
والمؤمنات إذا عصين الله وتجريدهن . وفي تفسير سورة الممتحنة في فاتحتها ، وفي الاستئذان :
باب من نظر في كتاب من يحذر من المسلمين ليستبين أمره ، وفي استتابة المرتدين : باب ما جاء
في المتأولين . وأخرجه مسلم ( 2494 ) في فضائل الصحابة ، باب من فضائل أهل بدر . وانظر
فيما قاله العلماء في توجيه : اعملوا ما شئتم إني غافر لكم " فتح الباري " 8 / 487 .