الحميد بن أبي أنس ، عن صفوان بن سليم ، عن أنس ، سمع حاطبا يقول :
إنه اطلع على النبي صلى الله عليه وسلم بأحد ، قال : وفي يد علي الترس ، والنبي صلى الله عليه وسلم يغسل
وجهه من الماء ، فقال حاطب : من فعل هذا ؟ قال : عتبة بن أبي وقاص ،
هشم وجهي ، ودق رباعيتي بحجر ! فقلت : إني سمعت صائحا على
الجبل : قتل محمد ! فأتيت إليك وكأن قد ذهبت روحي - فأين توجه
عتبة ؟ فأشار إلى حيث توجه . فمضيت حتى ظفرت به ، فضربته بالسيف ،
فطرحت رأسه ! فنزلت فأخذت رأسه وسلبه وفرسه ، وجئت به إلى النبي
صلى الله عليه وسلم ، فسلم ذلك إلي ، ودعا لي . فقال : رضي الله عنك ! مرتين ( 1 ) . إسناد
مظلم .
الليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر : أن عبدا لحاطب شكا حاطبا فقال :
يا نبي الله ، ليدخلن النار ! قال : كذبت ، لا يدخلها أبدا وقد شهد بدرا
والحديبية . صحيح ( 2 ) .
إسحاق بن راشد ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عبد الرحمن بن
حاطب : أن أباه كتب إلى كفار قريش كتابا . فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا
والزبير ، فقال : " انطلقا حتى تدركا امرأة معها كتاب فائتياني به " . فلقياها ،
وطلبا الكتاب ، وأخبراها أنهما غير منصرفين حتى ينزعا كل ثوب عليها .
قالت : ألستما مسلمين ؟ قالا : بلى ، ولكن رسول الله حدثنا أن معك
هامش
( 1 ) هارون بن يحيى الحاطبي : قال العقيلي في " الضعفاء " ص : 432 : لا يتابع على
حديثه ، وأبو ربيعة مجهول ، وأخرجه الحاكم في " المستدرك " 3 / 300 ، 301 ، ولم يتكلم عليه
لا هو ولا الذهبي ، بينما الذهبي هنا يقول : إسناد مظلم ، وانظر " لسان الميزان " 6 / 183 .
( 2 ) أخرجه مسلم ( 2195 ) في فضائل الصحابة : باب من فضائل أهل بدر ، والترمذي
( 3363 ) في المناقب : باب في من سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وصححه الحاكم 3 / 301 .