هذه النار . فقال : يا أمير المؤمنين ، ومن أنا ! وما أنا !
فلم يزل به حتى قام معه ، وتبعتهما . فانطلقا إلى النار . فجعل تميم
يحوشها بيده حتى دخلت الشعب ، ودخل تميم خلفها . فجعل عمر يقول :
ليس من رأى كمن لم ير ! قالها ثلاثا .
سمعها عفان من حماد ، وابن حرمل لا يعرف ( 1 ) .
قتادة ، عن ابن سيرين . وقتادة أيضا ، عن أنس : أن تميما الداري
اشترى رداء بألف درهم ، يخرج فيه إلى الصلاة ( 2 ) .
وروى حماد ، عن ثابت : أن تميما أخذ حلة بألف ، يلبسها في الليلة
التي ترجى فيها ليلة القدر ( 3 ) .
وروى الزهري ، عن السائب بن يزيد ، قال : أول من قص تميم
الداري ، استأذن عمر ، فأذن له ، فقص قائما .
أسامة بن زيد ، عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن : أن تميما
استأذن عمر في القصص سنين ، ويأبى عليه ; فلما أكثر عليه ، قال : ما
تقول ؟ قال : أقرأ عليهم القرآن ، وآمرهم بالخير ، وأنهاهم عن الشر . قال
عمر : ذاك الربح . ثم قال : عظ قبل أن أخرج للجمعة .
هامش
( 1 ) هذا ما قاله المؤلف هنا وفي " تاريخه " 2 / 189 ، 190 ، أما الحافظ ابن حجر فقد ذكره
في " الإصابة " 10 / 35 في القسم الثالث ، فقال : معاوية بن حرمل الحنفي صهر مسيلمة
الكذاب ، له إدراك . وكان مع مسيلمة في الردة ، ثم قدم على عمر تائبا ، ثم أورد هذا الخبر من
طريق البغوي ، عن الجريري .
( 2 ) أخرجه الطبراني ( 1248 ) من طريق أبي كريب ، عن وكيع ، عن همام ، عن قتادة ، عن
ابن سيرين . قال الهيثمي في " المجمع " 5 / 135 : ورجاله رجال الصحيح .
( 3 ) " تهذيب ابن عساكر " : 3 / 360 .