أقطعهما تميما وأخاه نعيما ( 1 ) .
وفي " الصحيح " ، من حديث ابن عباس ، قال : خرج سهمي مع
تميم الداري ، وعدي بن بداء ; فمات بأرض كفر ; فقدما بتركته ، ففقدوا
جاما من فضة ، فأحلفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ; ثم وجدوا الجام بمكة ، فقيل :
اشتريناه من تميم وعدي .
فقام رجلان من أولياء السهمي ، فحلفا : لشهادتنا أحق من شهادتهما ;
وأن الجام لصاحبهم . وفيهم نزلت آية : * ( شهادة بينكم إذا حضر أحدكم
الموت ) * [ المائدة : 110 ] ( 2 ) .
قال قتادة : * ( ومن عنده علم الكتاب ) * [ الرعد : 45 ] ، قال :
سلمان ، وابن سلام ، وتميم الداري ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ابن سعد 1 / 267 ، و 7 / 408 ، و " الأموال " : 349 ، 350 . وحبري ويقال لها :
حبرون : قال ياقوت : هي القرية التي فيها قبر سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام بالبيت
المقدس . وقد غلب على اسمها الخليل . وعينون : من قرى بيت المقدس .
( 2 ) أخرجه البخاري 5 / 308 في الوصايا : باب قول الله عز وجل : * ( يا أيها الذين آمنوا
شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت ) * ، والترمذي ( 3062 ) ، وأبو داود ( 3606 ) ، واستدل
بهذا الحديث من ذهب إلى جواز شهادة أهل الذمة على وصية المسلم في السفر خاصة ، يروى
ذلك عن أبي موسى الأشعري ، وهو قول شريح وإبراهيم النخعي ، وبه قال الأوزاعي والإمام أحمد
. انظر " شرح المفردات " ص 333 .
( 3 ) أخرجه ابن جرير 13 / 177 من طريق محمد بن عبد الأعلى ، عن محمد بن ثور ، عن
قتادة . وقال ابن كثير 2 / 521 بعد أن ذكر قول قتادة وغيره : والصحيح في هذا أن ( ومن عنده )
اسم جنس يشمل علماء أهل الكتاب الذين يجدون صفة محمد صلى الله عليه وسلم ونعته ي كتبهم المتقدمة من
بشارات الأنبياء به ، كما قال تعالى : * ( ورحمتي وسعت كل شئ فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون
الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في
التوراة والإنجيل ) * . وقال تعالى : * ( أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل ) * وأمثال
ذلك مما فيه الاخبار عن علماء بني إسرائيل أنهم يعلمون ذلك من كتبهم المنزلة .