تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
سعيد الجريري ، عن أبي العلاء ، عن رجل قال : أتيت تميما الداري ، فحدثنا . فقلت : كم جزؤك ؟ قال : لعلك من الذين يقرأ أحدهم القرآن ، ثم يصبح ، فيقول : قد قرأت القرآن في هذه الليلة [ فوالذي نفسي بيده ] لان أصلي ثلاث ركعات نافلة أحب إلي من أن أقرأ القرآن في ليلة ، ثم أصبح ، فأخبر به . فلما أغضبني ، قلت : والله إنكم معاشر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من بقي منكم لجدير أن تسكتوا ، فلا تعلموا وأن تعنفوا من سألكم . فلما رآني قد غضبت ، لان ، وقال : ألا أحدثك يا ابن أخي ؟ : أرأيت إن كنت أنا مؤمنا قويا ، وأنت مؤمن ضعيف ; فتحمل قوتي على ضعفك ، فلا تستطيع ، فتنبت . أو رأيت إن كنت أنت مؤمنا قويا ، وأنا مؤمن ضعيف [ حين أحمل قوتك على ضعفي ، فلا أستطيع ، فأنبت ] . ولكن خذ من نفسك لدينك ، ومن دينك لنفسك ، حتى يستقيم لك الامر على عبادة تطيقها ( 1 ) . حماد بن سلمة ، عن الجريري ، عن أبي العلاء ، عن معاوية بن حرمل ، قال : قدمت المدينة ، فلبثت في المسجد ثلاثا لا أطعم ، فأتيت عمر ، فقلت : تائب من قبل أن تقدر عليه . [ قال : من أنت ؟ قلت . معاوية بن حرمل ] . قال : اذهب إلى خير المؤمنين ، فأنزل عليه . قال : وكان تميم الداري [ إذا صلى ] ، ضرب بيديه على يمينه وشماله ، فذهب برجلين . فصليت إلى جنبه ، فأخذني ، فأتينا بطعام . فبينا نحن ذات ليلة ، إذ خرجت نار بالحرة ، فجاء عمر إلى تميم ، فقال : قم إلى
هامش
( 1 ) " تهذيب ابن عساكر " 3 / 359 ، وأورده المؤلف في " تاريخ الاسلام " 2 / 189 ، 190 ، والزيادة منه ، وقال : رواه ابن المبارك في " الزهد " عن الجريري .