إلى ابن عباس في ظل ، فقال : هكذا ذهاب العلماء ، دفن اليوم علم
كثير ( 1 ) .
الواقدي : حدثنا ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، قال : لما مات زيد بن
ثابت ، وصلى عليه مروان ، ونزل نساء العوالي ( 2 ) .
وجاء نساء الأنصار ;
فجعل خارجة يذكرهن الله : لا تبكين عليه . فقلن : لا نسمع منك ،
ولنبكين عليه ثلاثا ، وغلبنه ( 3 ) .
قال الواقدي : وأرسل مروان بجزر ، فنحرت ، وأطعموا الناس .
وفيه يقول حسان بن ثابت :
فمن للقوافي بعد حسان وابنه * ومن للمثاني بعد زيد بن ثابت ( 4 )
وقال جرير بن حازم : حدثنا قيس بن سعد ، عن مكحول : أن عبادة
ابن الصامت دعا نبطيا يمسك دابته عند بيت المقدس ، فأبي . فضربه ،
فشجه . فاستعدى عليه عمر . فقال : ما دعاك إلى ما صنعت بهذا ؟ قال :
أمرته ، فأبي ; وأنا في حدة ، فضربته . فقال : اجلس للقصاص . فقال زيد
ابن ثابت : أتقيد لعبدك من أخيك ؟ فترك عمر القود ، وقضى عليه بالدية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 2 / 361 ، 362 ، والحاكم 3 / 428 ، والطبراني برقم ( 4749 )
والفسوي 2 / 485 من طرق عن حماد بن سلمة به . ورجاله ثقات .
( 2 ) العوالي : موضع بينه وبين المدينة أربعة أميال ، وأبعدها من جهة نجد ثمانية .
( 3 ) " تهذيب ابن عساكر " 5 / 453 .
( 4 ) " تهذيب ابن عساكر " 5 / 453 .
والمثاني : القرآن ، وسمي بذلك ، لان القصص تثنى فيه .
( 5 ) رجاله ثقات ، وأخرجه البيهقي 8 / 32 من طريق عبد الله بن وهب ، عن جرير ، به .