تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
إلى ابن عباس في ظل ، فقال : هكذا ذهاب العلماء ، دفن اليوم علم كثير ( 1 ) . الواقدي : حدثنا ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، قال : لما مات زيد بن ثابت ، وصلى عليه مروان ، ونزل نساء العوالي ( 2 ) . وجاء نساء الأنصار ; فجعل خارجة يذكرهن الله : لا تبكين عليه . فقلن : لا نسمع منك ، ولنبكين عليه ثلاثا ، وغلبنه ( 3 ) . قال الواقدي : وأرسل مروان بجزر ، فنحرت ، وأطعموا الناس . وفيه يقول حسان بن ثابت : فمن للقوافي بعد حسان وابنه * ومن للمثاني بعد زيد بن ثابت ( 4 ) وقال جرير بن حازم : حدثنا قيس بن سعد ، عن مكحول : أن عبادة ابن الصامت دعا نبطيا يمسك دابته عند بيت المقدس ، فأبي . فضربه ، فشجه . فاستعدى عليه عمر . فقال : ما دعاك إلى ما صنعت بهذا ؟ قال : أمرته ، فأبي ; وأنا في حدة ، فضربته . فقال : اجلس للقصاص . فقال زيد ابن ثابت : أتقيد لعبدك من أخيك ؟ فترك عمر القود ، وقضى عليه بالدية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 2 / 361 ، 362 ، والحاكم 3 / 428 ، والطبراني برقم ( 4749 ) والفسوي 2 / 485 من طرق عن حماد بن سلمة به . ورجاله ثقات . ( 2 ) العوالي : موضع بينه وبين المدينة أربعة أميال ، وأبعدها من جهة نجد ثمانية . ( 3 ) " تهذيب ابن عساكر " 5 / 453 . ( 4 ) " تهذيب ابن عساكر " 5 / 453 . والمثاني : القرآن ، وسمي بذلك ، لان القصص تثنى فيه . ( 5 ) رجاله ثقات ، وأخرجه البيهقي 8 / 32 من طريق عبد الله بن وهب ، عن جرير ، به .