وعن ابن عباس ، قال : لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
أن زيد بن ثابت ، من الراسخين في العلم ( 1 ) .
الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق ، عن عبد الله ; أنه كان يقول في
أخوات لأب وأم ، وإخوة وأخوات لأب : للأخوات للأب والام الثلثان ، فما
بقي ، فللذكور دون الإناث .
فقدم مسروق المدينة ، فسمع قول زيد فيها ، فأعجبه . فقال له بعض
أصحابه : أتترك قول عبد الله ؟ فقال : أتيت المدينة ، فوجدت زيد بن ثابت
من الراسخين في العلم . يعني : كان زيد يشرك بين الباقين ( 2 ) .
محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، أن ابن عباس قام إلى زيد بن ثابت .
فأخذ له بركابه ، فقال : تنح يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فقال : إنا هكذا
نفعل بعلمائنا وكبرائنا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) " تهذيب ابن عساكر " 5 / 451 ونسبه الحافظ في " الإصابة " 4 / 43 إلى البغوي ، وقد
تحرف " المحفوظون " في المطبوع إلى " الحافظون " ، وأخرج أبو زرعة في " تاريخ دمشق "
برقم ( 1944 ) ، من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس ، عن أبي شهاب الحناط ، عن الأعمش ،
عن أبي الضحى مسلم بن صبيح ، عن مسروق ، قال : قدمت المدينة ، فوجدت زيد بن ثابت من
الراسخين في العلم . وإسناده صحيح .
( 2 ) إسناده صحيح ، وهو في " التهذيب ابن عساكر " 5 / 451 . وقوله : " يشرك بين
الباقين " : أي : يسوي بينهم في القسمة .
( 3 ) إسناده حسن ، أخرجه ابن سعد 2 / 360 ، من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري بهذا
الاسناد ، وصححه الحاكم 3 / 423 ، وأقره الذهبي ، وهو في " تهذيب ابن عساكر " 5 / 451 ،
452 . وأخرجه الطبراني ( 4746 ) من طريق علي بن عبد العزيز ، عن أبي نعيم رزين الرماني .
عن الشعبي أن زيد بن ثابت . . ، وأورده الهيثمي في " المجمع " 9 / 345 ، وقال : رجاله
رجال الصحيح غير رزين الرماني وهو ثقة . وأخرجه الحاكم 3 / 428 من طريق ابن جريج ، عن
عمرو بن دينار . . وأورده الحافظ في " الإصابة " 4 / 42 ، 43 من طريق الشعبي ، ونسبه
ليعقوب الفسوي ، وصحح إسناده .