وقيدا ! ثم أومأ إلى أصحابه . قال : فطلبوا إليه فيه . فتركه .
أبو المغيرة الخولاني : حدثنا صفوان بن عمرو ; حدثني أبو الصلت
الحضرمي ، قال : حلنا بين أهل العراق وبين الماء ; فأتانا فارس ، ثم
حسر ; فإذا هو الأشعث بن قيس ، فقال : الله الله يا معاوية في أمه محمد
صلى الله عليه وسلم ! هبوا أنكم قتلتم أهل العراق ، فمن للبعوث والذراري ؟ أم هبوا أنا
قتلناكم ، فمن للبعوث والذراري ؟ إن الله يقول : * ( وإن طائفتان من
المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ) * [ الحجرات : 9 ] . قال معاوية : فما تريد ؟
قال : خلوا بيننا وبين الماء . فقال لأبي الأعور : خل بين إخواننا وبين
الماء ( 1 ) .
روى الشيباني ( 2 ) عن قيس بن محمد بن الأشعث : أن الأشعث كان
عاملا لعثمان على أذربيجان ، فحلف مرة على شئ ; فكفر عن يمينه
بخمسة عشر ألفا .
إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، قال : كان الأشعث حلف على
يمين ، ثم قال : قبحك الله من مال ! أما والله ما حلفت إلا على حق ، ولكنه
رد على صاحبه ، وكان ثلاثين ألفا .
شريك : حدثنا أبو إسحاق ، قال : صليت الفجر بمسجد الأشعث ،
فلما سلم الامام إذا بين يدي كيس ونعل ; فنظرت : فإذا بين يدي كل رجل
كيس ونعل . فقلت : ما هذا ؟ قالوا : قدم الأشعث الليلة ، فقال : انظروا !
هامش
( 1 ) أورده المزي في " تهذيب الكمال " ص 119 عن عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب
" صفين " : حدثني أبي قال : حدثنا أبو المغيرة . . .
( 2 ) هو سليمان بن أبي سليمان الشيباني أبو إسحاق الكوفي الثقة وقد تحرف في المطبوع إلى
السلمي .