وفي رواية تفرد بها رشدين بن سعد : فيقرأ ، ويتلاحن ( 1 ) .
وقال ثابت ، عن أنس : قدمنا البصرة مع أبي موسى ، فقام من الليل
يتهجد ، فلما أصبح ، قيل له : أصلح الله الأمير ! لو رأيت إلى نسوتك
وقرابتك وهم يستمعون لقراءتك ! فقال : لو علمت لزينت كتاب الله
بصوتي ، ولحبرته تحبيرا ( 2 ) .
قال أبو عثمان النهدي : ما سمعت مزمارا ولا طنبورا ولا صنجا أحسن
من صوت أبي موسى الأشعري ; إن كان ليصلي بنا فنود أنه قرأ البقرة ، من
حسن صوته ( 3 ) .
هشام بن حسان ، عن واصل مولى أبي عيينة ، عن لقيط ، عن أبي
بردة ، عن أبي موسى ، قال : غزونا في البحر ، فسرنا ; حتى إذا كنا في لجة
البحر ، سمعنا مناديا ينادي : يا أهل السفينة ، قفوا أخبركم . فقمت ،
فنظرت يمينا وشمالا ، فلم أر شيئا . حتى نادى سبع مرار . فقلت : ألا ترى
في أي مكان نحن ، إنا لا نستطيع أن نقف . فقال : ألا أخبرك بقضاء قضى
الله على نفسه : إنه من عطش نفسه لله في يوم حار ، كان حقا على الله أن
يرويه يوم القيامة . قال : وكان أبو موسى لا تكاد تلقاه في يوم حار إلا
هامش
( 1 ) التلاحن : التطريب ، وهو في " تاريخ ابن عساكر " : 526 ، ورشدين بن سعد
ضعيف .
( 2 ) إسناده صحيح ، أخرجه ابن سعد 2 / 344 ، 345 من طريق عفان عن حماد بهذا
الاسناد ، وأخرجه ابن عساكر : 526 ، 527 ، من طريق علي بن الجعد ، عن أبي معاوية ،
عن ثابت ، عن أنس .
( 3 ) ابن عساكر : 527 من طريق الإمام أحمد ، عن المعتمر ، عن أبيه ، عن أبي عثمان .