وهو معدود فيمن تلا على النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يبلغنا أبدا أنه قرأ على غيره .
وهو معدود فيمن جمع القرآن في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وتصدر للإقراء بدمشق في خلافة عثمان ، وقبل ذلك .
روى عنه : أنس بن مالك ، وفضالة بن عبيد ، وابن عباس ، وأبو
أمامة ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ; وغيرهم من جلة الصحابة ، وجبير
ابن نفير ، وزيد بن وهب ، وأبو إدريس الخولاني ، وعلقمة بن قيس ،
وقبيصة بن ذؤيب ، وزوجته أم الدرداء العالمة ، وابنه بلال بن أبي الدرداء ،
وسعيد بن المسيب ، وعطاء بن يسار ، ومعدان بن أبي طلحة ، وأبو عبد
الرحمن السلمي ، وخالد بن معدان ، وعبد الله بن عامر اليحصبي ( 1 ) .
وقيل : إنه قرأ عليه القرآن ولحقه ; فإن صح ، فعله قرأ عليه بعض
القرآن وهو صبي .
وقرأ عليه عطية بن قيس ، وأم الدرداء .
وقال أبو عمرو الداني : عرض عليه القرآن : خليد بن سعد ، وراشد
ابن سعد ، وخالد بن معدان ، وابن عامر . كذا قال الداني . وولي القضاء
بدمشق ، في دولة عثمان . فهو أول من ذكر لنا من قضاتها . وداره بباب
البريد . ثم صارت في دولة السلطان صلاح الدين تعرف بدار الغزي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هو إمام أهل الشام في القراءة ، وإليه انتهت مشيخة الأقراء فيها ، وهو أحد القراء السبعة
المشهورين الثقات ، توفي سنة 118 ه .
( 2 ) انظر " تاريخ دمشق " لابن عساكر ، المجلدة الثانية : 138 طبعة المجمع العلمي
بدمشق . وأخرج أبو زرعة في " تاريخه " ( 142 ) و ( 215 ) حدثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر
قال : حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال : عمر أمر أبا الدرداء على القضاء - يعني بدمشق - وكان
القاضي يكون خليفة الأمير إذا غاب .