وجاء هذا بإسناد جيد من حديث أبي أمامة وجاء من حديث أنس ، وأم
هانئ ( 1 ) .
قال المجاهد : أول من أظهر الاسلام سبعة : رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر ،
وبلال ، وخباب ، وصهيب . . . مختصر ( 2 ) .
قال أبو عمر بن عبد البر : كان أبو صهيب ، أو عمه : عاملا لكسرى
على الأبلة ، وكانت منازلهم بأرض الموصل ( 3 ) ، فأغارت الروم عليهم ،
فسبت صهيبا وهو غلام ، فنشأ بالروم . ثم اشترته كلب ، وباعوه بمكة لعبد
الله بن جدعان ، فأعتقه .
وأما أهله فيزعمون أنه هرب من الروم ، وقدم مكة ( 4 ) .
مصعب بن عبد الله ، عن أبيه ، عن ربيعة بن عثمان ، عن زيد بن
أسلم ، عن أبيه ، قال : خرجت مع عمر حتى دخل حائطا لصهيب . فلما رآه
صهيب ، قال : يا ناس ! يا أناس ! فقال عمر : ما له يدعو الناس ؟ قلت :
بل هو غلام له يدعى يحنس ( 5 ) . فقال له عمر : لولا ثلاث خصال فيك يا
هامش
( 1 ) أما حديث أبي أمامة فأخرجه الطبراني ، وحسن إسناده الهيثمي ، وأما حديث أنس ،
فرواه الطبراني أيضا ، وقال الهيثمي : ورجاله رجال الصحيح غير عمارة بن زاذان ، وهو ثقة وفيه
خلاف ، وذكره ابن الأثير في " أسد الغابة " 3 / 37 وأما حديث أم هانئ فرواه الطبراني ، وفيه كما
قال الهيثمي فائد العطار ، وهو متروك " مجمع الزوائد " 9 / 305 .
( 2 ) أخرجه ابن سعد من طريق منصور عن مجاهد ، وذكره ابن عساكر من طريق ابن أبي
شيبة ، وهو في " أسد الغابة " 3 / 380 .
( 3 ) زاد في الاستيعاب : في قرية على شط الفرات مما يلي الجزيرة والموصل .
( 4 ) الاستيعاب : 5 / 149 .
( 5 ) قال ابن الأثير في " أسد الغابة " وإنما قال ذلك لعقدة في لسانه .