صهيب . . . الحديث ( 1 ) .
الواقدي : حدثنا عثمان بن محمد ، عن عبد الحكم بن صهيب ، عن
عمر بن الحكم ، قال : كان عمار بن ياسر يعذب حتى لا يدري ما يقول ،
وكان صهيب يعذب حتى لا يدري ما يقول ، في قوم من المسلمين ، حتى
نزلت : * ( ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ) * [ النحل :
110 ] ( 2 ) .
قال مجاهد : فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه عمه ، وأما أبو بكر فمنعه
قومه . وأخذ الآخرون - سمى منهم صهيبا - فألبسوهم أدراع الحديد ،
وصهروهم في الشمس ، حتى بلغ الجهد منهم كل مبلغ ; فأعطوهم ما
سألوا يعني : التلفظ بالكفر فجاء كل رجل قومه بأنطاع فيها الماء ،
فألقوهم فيها ، إلا بلالا .
هامش
( 1 ) وتمامه : ما قدمت عليك أحدا أراك تنتسب عربيا ولسانك أعجمي ، وتكتني بأبي يحيى ،
وتبذر مالك ، فقال : أما تبذيري مالي ، فما أنفقه إلا في حقه ، وأما اكتنائي بأبي يحيى ، فإن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني بأبي يحيى فلن أتركها ، وأما انتمائي إلى العرب ، فإن الروم سبتني صغيرا ،
فأخذت لسانهم ، وأنا رجل من النمر بن قاسط .
ورجاله ثقات خلا عبد الله والد مصعب فإنه لم يوثقه غير ابن حبان ، وضعفه ابن معين ،
وأخرجه بنحوه ابن سعد 3 / 226 ، 227 من طريق عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الله بن محمد بن
عقيل ، عن حمزة بن صهيب ، عن أبيه . .
وانظر " أسد الغابة " 3 / 39 ، و " الإصابة " 5 / 162 ، وتهذيب ابن عساكر 6 / 455 .
( 2 ) الخبر في " طبقات ابن سعد " 3 / 248 ، وقد ورد نص الآية فيها ، وفي الأصل وفي الإصابة
هكذا * ( والذين هاجروا في الله من بعدما فتنوا ) * وهي علاوة على كونها خطأ ، وصوابها * ( من بعد
ما ظلموا ) * ليست هي الآية التي نزلت في حق هؤلاء ، وإنما هي ما أثبتناه ، وما أدري كيف خفي
هذا على المؤلف وغيره ، أما السيوطي فقد نقل الخبر في " الدر المنثور " 4 / 132 عن ابن سعد في
بيان سبب نزول الآية التي أثبتناها .