الحارث بن هشام ، فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " أعن حسبها تسألني " ؟ قال
علي : قد أعلم ما حسبها . ولكن أتأمرني بها ؟ فقال : " لا ، فاطمة مضغة
مني ، ولا أحسب إلا أنها تحزن أو تجزع " قال : لا آتي شيئا تكرهه . ( 1 )
وقد روى الترمذي في " جامعه " من حديث عائشة أنها قيل لها : أي
الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : فاطمة ، من قبل النساء ; ومن
الرجال زوجها ، وإن كان ما علمت صواما قواما ( 2 ) .
قلت : ليس إسناده بذاك .
وفي " الجامع " لزيد بن أرقم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهما ولا بنيهما :
" أنا سلم لمن سالمتم ، وحرب لمن حاربتم " ( 3 ) .
وكان لها من البنات : أم كلثوم ، زوجة عمر بن الخطاب ; وزينب ،
زوجة عبد الله بن جعفر بن أبي طالب .
الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، قال : قال علي
لامه : أكفي فاطمة الخدمة خارجا ، وتكفيك هي العمل في البيت ، والعجن
والخبز والطحن ( 4 ) .
عبد الرحمن بن أبي نعم ، عن أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " فاطمة
هامش
( 1 ) هو في " المستدرك " 3 / 158 ، وصححه الحاكم على شرط الشيخين بهذه السياقة ، وعلق
عليه الذهبي بقوله : هو مرسل قوي .
( 2 ) هو في " سنن الترمذي " ( 3874 ) في المناقب ، وفي سنده جميع بن عمير التميمي ، قال ابن
عدي : هو كما قال البخاري : في أحاديثه نظر ، وعامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد . ومع ذلك فقد
حسن الترمذي حديثه هذا ، وصححه الحاكم 3 / 157 ، ولم يتعقبه الذهبي في مختصره كما فعل هنا .
( 3 ) تقدم تخريجه في الصفحة 122 التعليق ( 3 ) .
( 4 ) رجاله ثقات .