تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
صدقة " ( 1 ) فوجدت عليه ، ثم تعللت ( 2 ) . روى إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، قال : لما مرضت فاطمة ، أتى أبو بكر فاستأذن ، فقال علي : يا فاطمة ، هذا أبو بكر يستأذن عليك . فقالت : أتحب أن آذن له . قال : نعم . - قلت : عملت السنة رضي الله عنها ، فلم تأذن في بيت زوجها إلا بأمره - قال : فأذنت له . فدخل عليها يترضاها ، وقال : والله ما تركت الدار والمال والاهل والعشيرة إلا ابتغاء مرضاة الله ورسوله ومرضاتكم أهل البيت . قال : ثم ترضاها حتى رضيت ( 3 ) . توفيت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر ، أو نحوها ( 4 ) . وعاشت أربعا أو خمسا وعشرين سنة . وأكثر ما قيل : إنها عاشت تسعا وعشرين سنة . والأول
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 6 / 139 ، 141 في فرض الخمس ، و 7 / 259 في المغازي باب حديث بني النضير ، و 12 / 4 في أول الفرائض . ومسلم ( 1759 ) في الجهاد والسير ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا نورث ما تركناه صدقة " من طريق الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرسلت إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه من المدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر ، فقال أبو بكر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا نورث ، ما تركنا صدقة ، إنما يأكل آل محمد في هذا المال " وإني والله لا أغير شيئا من صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حالها التي كانت عليها ، ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم : فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة شيئا ، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك ، فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت ، وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر . . . الحديث . ( 2 ) تعللت : أي تلهت عنه وتشاغلت . ( 3 ) أخرجه ابن سعد في " الطبقات " 8 / 27 ، وإسناده صحيح ، لكنه مرسل ، وذكره الحافظ في " الفتح " 6 / 139 ، ونسبه إلى البيهقي وقال : وهو وإن كان مرسلا فإسناده إلى الشعبي صحيح . ( 4 ) تقدم في حديث عائشة أنها توفيت بعده صلى الله عليه وسلم بستة أشهر .