أم أبيها ( 1 ) ، بنت سيد الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي القاسم محمد بن عبد الله بن
عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشية الهاشمية ، وأم الحسنين .
مولدها قبل المبعث بقليل . وتزوجها الإمام علي بن أبي طالب في ذي
القعدة ، أو قبيلة ، من سنة اثنتين بعد وقعة بدر .
وقال ابن عبد البر : دخل بها بعد وقعة أحد ( 2 ) . فولدت له الحسن ،
والحسين ، ومحسنا ، وأم كلثوم ، وزينب .
وروت عن أبيها .
وروى عنها ابنها الحسين ، وعائشة ، وأم سلمة ، وأنس بن مالك ،
وغيرهم . وروايتها في الكتب الستة .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبها ويكرمها ويسر إليها . ومناقبها غزيرة . وكانت
صابرة دينة خيرة صينة قانعة شاكرة لله . وقد غضب لها النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغه أن أبا
الحسن هم بما رآه سائغا من خطبة بنت أبي جهل ، فقال : " والله لا تجتمع
بنت نبي الله وبنت عدو الله ، وإنما فاطمة بضعة مني ، يريبني ما رابها ،
ويؤذيني ما آذاها ( 3 ) " فترك علي الخطبة رعاية لها . فما تزوج عليها ولا
هامش
( 1 ) في " الإصابة " 13 / 71 ، و " أسد الغابة " 7 / 25 وكانت تكنى أم أبيها .
( 2 ) في " الإصابة " 13 / 73 : وفي " الصحيحين " عن علي قصة الشارفين لما ذبحهما
حمزة ، وكان علي أراد أن يبني بفاطمة . . وهذا يدفع قول من زعم أن تزويجه بها كان بعد أحد ،
فإن حمزة قتل بأحد . وانظر حديث علي في البخاري 5 / 35 في الشرب : باب بيع الحطب
والكلأ ، ومسلم ( 1979 ) في أول كتاب الأشربة .
( 3 ) أخرجه البخاري 7 / 67 ، 68 في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم . باب أصهار النبي صلى الله عليه وسلم ،
وباب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي النكاح : باب ذب الرجل عن ابنته في الغيرة والانصاف ،
ومسلم ( 2449 ) في فضائل الصحابة : باب فضائل فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبو داود ( 2069 ) في
النكاح : باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء ، والترمذي ( 3866 ) في المناقب : باب مناقب
فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ، من حديث المسور بن مخرمة .