تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
أم أبيها ( 1 ) ، بنت سيد الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشية الهاشمية ، وأم الحسنين . مولدها قبل المبعث بقليل . وتزوجها الإمام علي بن أبي طالب في ذي القعدة ، أو قبيلة ، من سنة اثنتين بعد وقعة بدر . وقال ابن عبد البر : دخل بها بعد وقعة أحد ( 2 ) . فولدت له الحسن ، والحسين ، ومحسنا ، وأم كلثوم ، وزينب . وروت عن أبيها . وروى عنها ابنها الحسين ، وعائشة ، وأم سلمة ، وأنس بن مالك ، وغيرهم . وروايتها في الكتب الستة . وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبها ويكرمها ويسر إليها . ومناقبها غزيرة . وكانت صابرة دينة خيرة صينة قانعة شاكرة لله . وقد غضب لها النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغه أن أبا الحسن هم بما رآه سائغا من خطبة بنت أبي جهل ، فقال : " والله لا تجتمع بنت نبي الله وبنت عدو الله ، وإنما فاطمة بضعة مني ، يريبني ما رابها ، ويؤذيني ما آذاها ( 3 ) " فترك علي الخطبة رعاية لها . فما تزوج عليها ولا
هامش
( 1 ) في " الإصابة " 13 / 71 ، و " أسد الغابة " 7 / 25 وكانت تكنى أم أبيها . ( 2 ) في " الإصابة " 13 / 73 : وفي " الصحيحين " عن علي قصة الشارفين لما ذبحهما حمزة ، وكان علي أراد أن يبني بفاطمة . . وهذا يدفع قول من زعم أن تزويجه بها كان بعد أحد ، فإن حمزة قتل بأحد . وانظر حديث علي في البخاري 5 / 35 في الشرب : باب بيع الحطب والكلأ ، ومسلم ( 1979 ) في أول كتاب الأشربة . ( 3 ) أخرجه البخاري 7 / 67 ، 68 في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم . باب أصهار النبي صلى الله عليه وسلم ، وباب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي النكاح : باب ذب الرجل عن ابنته في الغيرة والانصاف ، ومسلم ( 2449 ) في فضائل الصحابة : باب فضائل فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبو داود ( 2069 ) في النكاح : باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء ، والترمذي ( 3866 ) في المناقب : باب مناقب فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ، من حديث المسور بن مخرمة .