خرج إلى الشام مجاهدا ، فأسر على قيسارية ، وحملوه إلى طاغيتهم ،
فراوده عن دينه ، فلم يفتتن .
حدث عنه سليمان بن يسار ، وأبو وائل ، ومسعود بن الحكم ، وأبو
سلمة بن عبد الرحمن .
قال البخاري : حديثه مرسل . وقال أبو بكر بن البرقي : الذي حفظ عنه
ثلاثة أحاديث ليست بمتصلة .
وقال أبو سعيد بن يونس ، وابن مندة : شهد بدرا .
يونس ، عن الزهري ، عن أبي سلمة : أن عبد الله بن حذافة قام
يصلي ، فجهر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " يا ابن حذافة ، لا تسمعني وسمع
الله " ( 1 ) .
محمد بن عمرو ، عن عمر بن الحكم بن ثوبان ، أن أبا سعيد قال :
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية ، عليهم علقمة بن مجزز ، وأنا فيهم ، فخرجنا ،
حتى إذا كنا ببعض الطريق ، استأذنه طائفة . فأذن لهم ، وأمر عليهم عبد
الله بن حذافة ، وكان من أهل بدر ، وكانت فيه دعابة . فبينا نحن في
الطريق ، فأوقد القوم نارا يصطلون بها ، ويصنعون عليها صنيعا لهم ، إذ
قال : أليس لي عليكم السمع والطاعة ؟ قالوا : بلى . قال : فإني أعزم
عليكم بحقي وطاعتي إلا تواثبتم في هذه النار ، فقام ناس ، فتحجزوا ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد في " الطبقات " 4 / 190 ، ورجاله ثقات .
( 2 ) أي : شدوا أوساطهم فعل من يتهيأ .