رفاعة ، قال : كتب معاوية إلى عثمان : إن عبادة بن الصامت قد أفسد علي
الشام وأهله ، فإما أن تكفه إليك ، وإما أن أخلي بينه وبين الشام .
فكتب إليه : أن رحل عبادة حتى ترجعه إلى داره بالمدينة .
قال : فدخل على عثمان ، فلم يفجأه إلا به وهو معه في الدار ، فالتفت
إليه ، فقال : يا عبادة ما لنا ولك ؟ فقال عبادة بين ظهراني الناس ، فقال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " سيلي أموركم بعدي رجال يعرفونكم ما
تنكرون ، وينكرون عليكم ما تعرفون ، فلا طاعة لمن عصى ، ولا تضلوا
بربكم " ( 1 ) .
يحيى بن سليم ، عن ابن خثيم ، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة ،
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن عياش في روايته عن غير أهل بلده ، وهذا منها ،
وأخرجه أحمد في " المسند " 5 / 325 بنحوه من طريق الحكم بن نافع ، عن أبي اليمان ، عن
إسماعيل بن عياش ، عن عبد الله بن خثيم به ، وذكره الهيثمي في " المجمع " 5 / 226 ، وقال :
رواه أحمد بطوله ، ولم يقل : عن إسماعيل ، عن أبيه ، ورواه عبد الله ، فزاد عن أبيه ، وكذلك
الطبراني ، ورجالهما ثقات إلا أن إسماعيل بن عياش رواه عن الحجازيين ، وروايته عنهم
ضعيفة .
وأما قوله : سيلي أموركم بعدي . . . الخ الحديث ، فصحيح ، أخرجه عبد الله ابن الإمام
أحمد في " زوائد المسند " 5 / 329 من طريق سويد بن سعيد ، عن يحيى بن سليم ، عن ابن
خثيم ، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة ، عن أبيه عبيد ، عن عبادة بن الصامت ، وأخرجه الحاكم
3 / 356 ، من طريق عبد الله بن واقد ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن أبي الزبير ، عن
جابر ، عن عبادة .
وأخرجه أيضا من طريق سعيد بن منصور ، عن مسلم بن خالد الزنجي ، عن إسماعيل بن
عبيد بن رفاعة ، عن أبيه ، عن عبادة ، وله شاهد من حديث ابن مسعود عند أحمد 1 / 399 ،
400 ، وابن ماجة ( 2865 ) بسند قوي ، ولفظه : " سيلي أموركم بعدي رجال يطفؤون السنة ،
ويعملون بالبدعة ، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها " فقلت : يا رسول الله : إن أدركتهم ، كيف
أفعل ؟ قال : " تسألني يا ابن أم عبد كيف تفعل ؟ لاطاعة لمن عصى الله " .