حتى إذا ظن أنهم واقعون فيها قال : أمسكوا ، إنما كنت أضحك معكم .
فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ذكروا ذلك له . فقال : " من أمركم
بمعصية فلا تطيعوه " ( 1 ) .
أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ورواه ابن المنكدر عن عمر بن الحكم ،
فأرسله .
ثابت البناني ، عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " سلوني " . فقال رجل
من أبي يا رسول الله ؟ قال : " أبوك حذافة " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وأخرجه أحمد في " المسند " 3 / 67 ، وابن ماجة ( 2863 ) في الجهاد : باب
في معصية الله ، وابن خزيمة ، وصححه ابن حبان ( 1552 ) ، والحاكم 3 / 630 ، 631 ، من
طريق محمد بن عمرو بن علقمة ، عن عمر بن الحكم ، عن أبي سعيد الخدري ، وقال
البوصيري في " الزوائد " ورقة 183 : إسناده صحيح ، وأشار إليه البخاري في " صحيحه " 8 / 46
في المغازي في الترجمة ، فقال : باب سرية عبد الله بن حذافة السهمي ، وعلقمة بن مجزز
المدلجي .
وانظر " الطبقات " 2 / 163 ، وابن هشام 2 / 640 ، وشرح المواهب ، 3 / 49 ، 50 . وأخرج
البخاري في " صحيحه " 8 / 191 في التفسير ، ومسلم ( 1834 ) في الامارة : باب وجوب طاعة
الامراء في غير معصية ، وأحمد ( 3124 ) من حديث ابن عباس في قوله تعالى * ( أطيعوا الله
وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * قال : نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي ، إذ بعثه
النبي صلى الله عليه وسلم في سرية .
( 2 ) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري 1 / 169 في العلم : باب من برك على ركبتيه عند الامام
أو المحدث ، و 2 / 17 في المواقيت : باب وقت الظهر عند الزوال ، و 13 / 230 في الاعتصام :
باب ما يكره من كثرة السؤال ، ومسلم ( 2359 ) في الفضائل : باب توقيره صلى الله عليه وسلم من طريق أبي
اليمان ، عن شعيب ، عن الزهري ، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج حين زاغت الشمس ، فصلى
الظهر ، فلما سلم ، قام على المنبر ، فذكر الساعة ، وذكر أن بين يديها أمورا عظاما ، ثم قال :
" من أحب أن يسأل عن شئ ، فليسأل عنه ، فوالله لا تسألوني عن شئ ، إلا أخبرتكم به ، ما
دمت في مقامي هذا " ، قال أنس : فأكثر الناس البكاء ، وأكثر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول :
" سلوني " فقال أنس : فقام إليه رجل ، فقال : أين مدخلي يا رسول الله ؟ قال : " النار " فقام عبد
الله بن حذافة ، فقال : من أبي يا رسول الله ؟ قال : " أبوك حذافة " قال : ثم أكثر أن يقول :
" سلوني سلوني " فبرك عمر على ركبتيه ، فقال : رضينا بالله ربا ، وبالاسلام دينا ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم
رسولا . قال : فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال عمر ذلك ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أولى ،
والذي نفسي بيده لقد عرضت علي الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط وأنا أصلي ، فلم أر
كاليوم في الخير والشر " .