داعي الله ، فقال : لا ، قل : لبيك ربي الله ، ما تجد من الألم ؟ فقلت :
إلهي وسيدي ، قد أخذت مني الحمى ما قد علمت ، فقال : قد أمرتها أن
تقلع عنك ، فقلت : إلهي ، والبرد أيضا ؟ قال : قد أمرت البرد أيضا أن يقلع
عنك ، فلا تجد ألم البرد ولا الحر ، قال : فوالله ما أحس بما أنتم فيه من
الحر ولا من البرد ( 1 ) .
قال هبة الله بن الأكفاني : مات الخلعي بمصر في السادس
والعشرين من ذي الحجة ، سنة اثنتين وتسعين وأربع مئة ( 2 ) .
أخبرنا أبو الحسين يحيى بن أحمد بن عبد الله بن عبد العزيز الجذامي
بالثغر ، أخبرنا محمد بن عماد سنة عشرين وست مئة ، أخبرنا عبد الله بن رفاعة ،
أخبرنا علي بن الحسن الشافعي ، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن
النحاس إملاء ، أخبرنا أحمد بن الحسين بن داناج الإصطخري إملاء ، سنة
خمس وثلاثين وثلاث مئة ، حدثنا إسحاق الدبري ( 3 ) ، قال : قرأت على
هامش
( 1 ) طبقات السبكي : 5 / 254 ، 255 ، وعيون التواريخ : 13 / لوحة 88 .
( 2 ) طبقات السبكي : 5 / 255 ، وطبقات الأسنوي : 1 / 479 ، وحسن المحاضرة :
1 / 404 .
( 3 ) نسبة إلى الدبر : قرية من قرى صنعاء اليمن ، وهو إسحاق بن إبراهيم بن عباد
الدبري راوي كتب عبد الرزاق ، قال ابن عدي : استصغر في عبد الرزاق ، قال الإمام الذهبي
في الميزان : 1 / 181 ، 182 : ما كان الرجل صاحب حديث ، وإنما أسمعه أبوه ،
واعتنى به ، سمع من عبد الرزاق تصانيفه ، وهو ابن سبع سنين أو نحوها ، لكن روى عن
عبد الرزاق أحاديث منكرة ، فوقع التردد فيها : هل هي منه فانفرد بها ، أو هي معروفة مما
تفرد به عبد الرزاق ؟ وقد احتج بالدبري أبو عوانة في صحيحه وغيره ، وأكثر عنه الطبراني ،
وقال الدارقطني في رواية الحاكم : صدوق ما رأيت فيه خلافا ، إنما قيل : لم يكن من رجال
هذا الشأن ، قلت : ويدخل في الصحيح ؟ قال : إي والله . وفي مرويات أبي بكر محمد بن
خير في فهرسته ص : 131 كتاب إصلاح الحروف التي كان إسحاق بن إبراهيم الدبري
يصحفها في مصنف عبد الرزاق .