والانس ، يعرف بإجابة الدعاء عنده ( 1 ) .
قال : وسألت شجاعا المدلجي وغيره عن الخلعي : النسبة إلى أي
شئ ؟ فما أخبرني أحد بشئ ، وسألت السديد الربعي ، وكان عارفا بأخبار
المصريين ، عدلا ، فقال : كان أبوه بزازا ، وكانت أمراء المصريين من أهل
القصر يشترون الخلع من عنده ، وكان يتصدق بثلث مكسبه .
وذكر ابن رفاعة أنه سمع من الحبال ، وأنه أتى إلى الخلعي ، فطرده
مدة ، وكان بينهما شئ ، أظن من جهة الاعتقاد ، فهذه الحكاية منكرة ، لان
أبا إسحاق الحبال كان قد منع من التحديث قبل موته بسنوات ، ويصبو ابن
رفاعة عن إدراك الاخذ عنه قبل ذلك .
قال أبو الحسن علي بن أحمد العابد : سمعت الشيخ ابن بخيساه ( 2 )
قال : كنا ندخل على القاضي أبي الحسن الخلعي في مجلسه ، فنجده في
الشتاء والصيف وعليه قميص واحد ، ووجهه في غاية من الحسن ، لا يتغير
من البرد ، ولا من الحر ، فسألته عن ذلك ، فتغير وجهه ، ودمعت عينيه ( 3 ) ،
ثم قال : أتكتم علي ما أقول ؟ قلت : نعم . قال : غشيتني حمى ( 4 ) يوما ،
فنمت في تلك الليلة ، فهتف بي هاتف ، فناداني باسمي ، فقلت : لبيك
هامش
( 1 ) الخبر في " طبقات السبكي " : 5 / 254 ، وليس من شرط إجابة الدعاء أن يدعو
الانسان عند قبر نبي أو صالح ، بل هو مما استحدثه من لم يتضلع من هدي القرآن ، وسنة
النبي عليه الصلاة والسلام ، وسيرة السلف الصالح الذين هم خير القرون بشهادة المصطفى صلى
الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى .
( 2 ) في " طبقات السبكي " : نحيساه ، وقال محققه : وفي س بالخاء المعجمة ، وفي
عيون التواريخ : بختشاه .
( 3 ) في الطبقات : عيناه .
( 4 ) في الأصل : حماه ، وفي " اللسان " : الحمى والحمة : علة يستحر بها الجسم .