وقال أبو بكر بن العربي : شيخ معتزل في القرافة ، له علو في الرواية ،
وعنده فوائد ، وقد حدث عنه الحميدي ، وعبر عنه بالقرافي ( 1 ) .
وقال آخر : كان يبيع الخلع لملوك مصر ( 2 ) .
وقال الحافظ إسماعيل بن الأنماطي : سمعت أبا صادق عبد الحق بن
هبة الله القضاعي المحدث ، سمعت العالم أبا الحسن علي بن إبراهيم بن
بنت أبي سعد ، يقول : كان القاضي الخلعي يحكم بين الجن ، وإنهم
أبطؤوا عليه قدر جمعة ، ثم أتوه ، وقالوا : كان في بيتك أترج ، ونحن لا
ندخل مكانا يكون فيه ( 3 ) .
قال أبو الميمون بن وردان : حدثنا أبي أبو الفضل ، حدثنا بعض
المشايخ ، عن أبي الفضل الجوهري الواعظ ، قال : كنت أتردد إلى
الخلعي ، فقمت في ليلة مقمرة ظننت الصبح ، فإذا على باب مسجده فرس
حسنة ، فصعدت ، فوجدت بين يديه شابا لم أر أحسن منه يقرأ القرآن ،
فجلست أسمع إلى أن قرأ جزءا ، ثم قال للشيخ : آجرك الله . قال : نفعك
الله ، ثم نزل ، فنزلت خلفه ، فلما استوى على الفرس ، طارت به ، فغشي
علي ، والقاضي يصيح بي : اصعد يا أبا الفضل ، فصعدت ، فقال : هذا
من مؤمني الجن ، يأتي في الأسبوع مرة يقرأ جزءا ويمضي ( 4 ) .
قال ابن الأنماطي : قبر الخلعي بالقرافة يعرف بقبر قاضي الجن
هامش
( 1 ) الخبر في وفيات الأعيان : 3 / 317 ، وطبقات السبكي : 5 / 254 ، وجاء في
" الوفيات " : وكنى عنه بالقرافي .
( 2 ) " عيون التواريخ " : 13 / 89 .
( 3 ) أورده السبكي في طبقاته : 5 / 254 .
( 4 ) الخبر أيضا في " طبقات السبكي " : 5 / 254 .