خطب له من حدود الصين إلى آخر الشام ، ومن مملكة الروم إلى اليمن ،
وقصد حلب ، فافتتحها ، ودانت له الدنيا .
35 - المعتمد بن عباد *
صاحب الأندلس ، المعتمد على الله أبو القاسم محمد بن الملك
المعتضد بالله أبي عمرو ، عباد بن الظافر بالله أبي القاسم ، قاضي إشبيلية ،
ثم ملكها ، محمد بن إسماعيل بن قريش اللخمي .
قيل : هو من ذرية النعمان بن المنذر صاحب الحيرة .
حكم المعتمد على المدينتين قرطبة وإشبيلية ، وأصلهم من الشام من
بلد العريش ، فدخل أبو الوليد إسماعيل بن قريش إلى الأندلس ، ثم برع
القاضي في الفقه ، وولي القضاء ، ثم تملك مدة ، وقام من بعده ابنه
المعتضد ، فساس المملكة بإشبيلية ، وبايعوه بالملك في سنة ثلاث وثلاثين
وأربع مئة .
وكان شهما ، صارما ، داهية ، ذبح جماعة من أعوان أبيه ،
وصادرهم ، وعلا شأنه ، ودانت له الأمم .
غرز خشبا في قصره ، وعممها برؤوس كبار وملوك ، وكانوا يشبهونه
هامش
* مطمح الأنفس : 10 - 22 ، الذخيرة : ق 2 / م 1 / 41 - 81 ، خريدة القصر :
2 / 25 ، الكامل في التاريخ : 10 / 248 - 250 ، المعجب : 158 ، الحلة السيراء :
2 / 52 - 67 ، وفيات الأعيان : 5 / 21 - 39 ، البيان المغرب : 3 / 257 ، المختصر :
2 / 207 - 208 ، العبر : 3 / 321 - 322 ، تتمة المختصر : 2 / 16 ، الوافي : 3 / 183 -
188 ، عيون التواريخ : 13 / 19 - 49 وفيه كثير من شعره ، أعمال الاعلام : 157 ، تاريخ
ابن خلدون 5 / 158 ، النجوم الزاهرة : 5 / 157 ، القلائد : 40 ، نفح الطيب : 4 / 212 -
228 ، شذرات الذهب : 3 / 386 - 391 ، تراجم إسلامية لعنان : 212 - 224 .