علي بن أحمد الأنصاري ، الشيرازي الأصل ، الحراني المولد ، الدمشقي
المقر ، الفقيه الحنبلي الواعظ ، وكان يعرف في العراق بالمقدسي ، من كبار
أئمة الاسلام .
سمع من : أبي الحسن بن السمسار ، وشيخ الاسلام أبي ( 1 ) عثمان
الصابوني ، وعبد الرزاق بن الفضل الكلاعي ، وطائفة بدمشق بعد الثلاثين
وأربع مئة .
وارتحل إلى بغداد ، فلازم القاضي أبا يعلى بن الفراء ، وتفقه به ،
ودرس ووعظ ، وبث مذهب أحمد بأعمال بيت المقدس ، وصنف
التصانيف ( 2 ) .
قال أبو الحسين بن الفراء في " طبقات الحنابلة " ( 3 ) : صحب والدي
من سنة نيف وأربعين وأربع مئة ، وتردد إليه سنين عديدة ، ونسخ واستنسخ ،
مصنفاته ، وسافر إلى الرحبة والشام ، وحصل له الاتباع والغلمان .
قال : وكانت له كرامات ظاهرة ، ووقعات مع الأشاعرة ، وظهر عليهم
بالحجة في مجلس السلاطين بالشام .
هامش
( 1 ) في الأصل " أبو " وهو خطأ .
( 2 ) من تصانيفه : " المبهج " ، و " الايضاح " ، و " التبصرة " في أصول الدين ،
وكتاب " الجواهر " وهو ثلاثون مجلدة في التفسير ، و " مختصر في الحدود " ، وفي " أصول
الفقه " ، و " مسائل الامتحان " .
( 3 ) 2 / 248 ، ونقله عنه في " ذيل الطبقات " : 1 / 69 ، 70 .