وتمت بالأندلس غزوة كبرى - نصر الله - ، وانحطمت الفرنج ، وقتل
ابن ملكهم ( 1 ) .
وفي سنة ست مات بسيل ملك الأرمن ، فسار صاحب أنطاكية تنكري
ليتملك سيس ، فمرض ، ومات ( 2 ) .
ومات قراجا صاحب حمص ، فتملك ابنه خيرخان ( 3 ) .
وفي أول سنة سبع أقبل عسكر الجزيرة نجدة لطغتكين ، فالتقوا
الفرنج بالأردن ، وصبر الفريقان ، ثم استحر القتل بالفرنج ، وأسر طاغيتهم
بغدوين ، لكن أساء الذي أسره ، فشلحه ، وأطلقه جريحا ، ثم تراجع
العدو ، وجائتهم نجدة ، فعملوا المصاف من الغد ، وحمي القتال ، وطاب
الموت ، وتحصن الكلاب بجبل ، فرابط الجيش بإزائهم يترامون بالنشاب
ويقتتلون ، فدام ذلك كذلك ستة وعشرين صباحا حتى عدمت الأقوات ،
وتحاجز الجمعان ( 4 ) .
وفيها وثب باطني بجامع دمشق على صاحب الموصل مودود بن
هامش
( 1 ) الكامل : 10 / 490 - 491 ونصه : وفي هذه السنة خرج أذفونش الفرنجي ،
صاحب طليطلة بالأندلس إلى بلاد الاسلام بها ، يطلب ملكها والاستيلاء عليها ، وجمع
فحشد فأكثر ، وكان قوي طمعه فيها بسبب موت أمير المسلمين يوسف بن تاشفين ، فسمع
أمير المسلمين علي بن يوسف بن تاشفين الخبر ، فسار إليه في عساكره وجموعه فلقيه ،
فاقتتلوا ، واشتد القتال ، وكان الظفر للمسلمين ، وانهزم الفرنج ، وقتلوا قتلا ذريعا ، وأسر
منهم بشر كثير ، وسبى منهم ، وغنم من أموالهم ما يخرج من الاحصاء : فخافه الفرنج بعد
ذلك ، وامتنعوا من قصد بلاده ، وذل أذفونش حينئذ وعلم أن في البلاد حاميا لها ، وذابا
عنها .
( 2 ) الكامل : 10 / 493 .
( 3 ) الكامل : 10 / 493 .
( 4 ) الكامل : 10 / 495 ، 496 .