وقبض محمد على وزيره سعد الملك ، وصلبه بأصبهان ، واستوزر
أحمد بن نظام الملك .
وقتل مقدم الإسماعيلية بقلعة أصبهان أحمد بن غطاش ، قال ابن
الأثير : قتل أتباعه خلقا لا يمكن إحصاؤهم . . . إلى أن قال : وخرب
السلطان محمد القلعة ، وكان أبوه ملكشاه أنشأها على جبل ، يقال : غرم عليها
ألفي ألف دينار وزيادة ، فتحيل ابن غطاش حتى تملكها ، وبقي بها اثنتي
عشرة سنة ( 1 ) .
وعزل المستظهر وزيره أبا القاسم بن جهير ، ووزر هبة الله بن
المطلب ( 2 ) .
وغرق ملك قونية قلج رسلان بن سليمان بن قتلمش السلجوقي ( 3 ) .
وفي سنة إحدى وخمس مئة مات صاحب الحلة سيف الدولة صدقة بن
منصور بن دبيس الأسدي ملك العرب الذي أنشأ الحلة على الرفض ، قتل
في وقعة بينه وبين السلطان محمد بن ملكشاه ( 4 ) .
وفيها سار طغتكين في جند دمشق ، فهزم الفرنج ، وأسر صاحب طبرية
جرماس ، وحاصر بغدوين الكلب صور ، وبنى بإزائها حصنا ، ثم بذل له
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ : 10 / 430 - 434 .
( 2 ) الكامل في التاريخ : 10 / 438 .
( 3 ) الكامل في التاريخ : 10 / 428 - 430 ، وفيه : فلما رأى قلج أرسلان انهزام
عسكره ، علم أنه إن أسر فعل به فعل من لم يترك للصلح موضعا ، لا سيما وقد نازع
السلطان في بلاده ، واسم السلطنة ، فألقى نفسه في الخابور ، وحمى نفسه من أصحاب
جاولي بالنشاب ، فانحدر به الفرس إلى ماء عميق فغرق .
( 4 ) انظر التفصيل في " الكامل " : 10 / 440 - 449 لابن الأثير .