قتلاهم أثني عشر ألفا ( 1 ) ، ومات شمس الملوك دقاق ، وتملك ولده
بدمشق ، وأتابكه طغتكين ( 2 ) .
وفي سنة ثمان وتسعين مات بركياروق ، وسلطنوا ابنه ملكشاه [ وهو ]
صبيي ( 3 ) ، والتقى المسلمون والفرنج ، فأصيب المسلمون ، ثم قدم عسكر
مصر ، وانضم إليهم عسكر دمشق ، فكان المصاف مع بغدوين عند
عسقلان ، وثبت الفريقان ، وقتل من الفرنج فوق الألف ، ومن المسلمين
مثلهم ، ثم تحاجزوا ، وفيها تمكن السلطان محمد وبسط العدل .
وفي سنة ( 496 ) كبس الأتابك طغتكين الفرنج بالأردن ، فقتل
وأسر ، وزينت دمشق ، وأخذ من الفرنج حصنين ( 4 ) .
واستولت الإسماعيلية على فامية ، وقتلوا صاحبها ابن ملاعب ، وكان
جبارا يقطع الطريق ( 5 ) .
وفي سنة خمس مئة مات صاحب المغرب والأندلس يوسف بن
تاشفين ، وتملك بعده ابنه علي ، وكان يخطب لبني العباس ، وجاءته خلع
السلطنة والألوية ، وكان أنشأ مراكش ( 6 ) .
وقتل واحد من الإسماعيلية فخر الملك بن نظام الملك ، وزر
لبركياروق ، ثم لسنجر ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكامل لابن الأثير : 10 / 373 - 375 .
( 2 ) الكامل لابن الأثير : 10 / 375 - 376 .
( 3 ) في الكامل لابن الأثير : 10 / 380 : وعمره حينئذ أربع سنين وثمانية أشهر .
( 4 ) الكامل : 10 / 399 - 400 .
( 5 ) الكامل لابن الأثير : 10 / 408 - 410 .
( 6 ) في حدود سنة 470 ه ، وانظر " الكامل " : 10 / 417 ، 418 .
( 7 ) الكامل في التاريخ : 10 / 418 .