ألتونتكين فقتله ، وهو قد صلى الجمعة مع طغتكين ، وأحرق الباطني ( 1 ) .
قال ابن القلانسي في " تاريخه " ( 2 ) : قام هو وطغتكين حولهما الترك
والاحداث بأنواع السلاح من الصوارم والصمصامات والخناجر المجردة ،
كالأجمة المشتبكة ، فوثب رجل لا يؤبه له ، ودعا لمودود ، وشحذ منه ،
وقبض بند قبائه ، وضربه تحت سرته ضربتين ، والسيوف تنزل عليه ، ودفن
بخانقاه الطواويس ، ثم نقل ، وكان بطبرية مصحف أرسله عثمان رضي الله
عنه إليها ، فنقله طغتكين إلى جامع دمشق .
وفيها تملك حلب أرسلان بن رضوان السلجوقي بعد أبيه ، وقتل
أخويه ، ورأس الإسماعيلية أبا طاهر الصائغ ، وعدة منهم ( 3 ) .
وفي سنة ثمان وخمس مئة هلك بغدوين من جرحه ( 4 ) .
وقتلت الباطنية صاحب مراغة أحمديل ( 5 ) .
وتخنزرت الفرنج في سنة تسع ، وعاثوا بالشام ، وأخذوا رفنية ( 6 ) ،
فساق طغتكين ، واستنقذها ، وكان قد عصى على السلطان ، وحارب بعض
عسكره ، فندم ، وسار بنفسه إلى العراق بتحف سنية ، فرأى من الاحترام
هامش
( 1 ) الكامل : 10 / 496 ، 497 .
( 2 ) ص 298 .
( 3 ) الكامل : 10 / 499 .
( 4 ) الذي في " الكامل " : 10 / 543 أنه هلك سنة 511 .
( 5 ) الصواب سنة ( 510 ) كما تقدم في ترجمته ( 223 ) ، وكما في " الكامل " :
10 / 516 .
( 6 ) ضبطه ياقوت بفتح أوله وثانيه ، وكسر النون ، وتشديد الياء المنقوطة من تحت
باثنتين ، وقال : كورة ومدينة من أعمال حمص ، يقال لها : رفنية تدمر ، وقال قوم : رفنية
بلدة عند طرابلس من سواحل الشام ، وانظر " الكامل " : 10 / 512 .