مئة ألف ، فلم يفلت أحد منهم سوى ثلاثة آلاف .
وكانت وقعة بين المصريين والفرنج ( 1 ) على عسقلان ، فقتل مقدم
المصريين سعد الدولة ، ولكن انتصر المسلمون .
قال ابن الأثير : فيقال : قتل من الفرنج ثلاث مئة الف .
قلت : هذه مجازفة عظيمة .
والتقى السلطان محمد بن ملكشاه وأخوه بركياروق مرات ، وغلت
الأقطار بالباطنية ، وطاغوتهم الحسن بن الصباح المروزي الكاتب ، كان
داعية لبني عبيد ، وتعانوا شغل السكين ، وقتلوا غيلة عدة من العلماء
والامراء ، وأخذوا القلاع ، وحاربوا ، وقطعوا الطرق ، وظهروا أيضا
بالشام ، والتف عليهم كل شيطان ومارق ، وكل ماكر ومتحيل .
قال الغزالي في " سر العالمين " : شاهدت قصة الحسن بن الصباح
لما تزهد تحت حصن الألموت ، فكان أهل الحصن يتمنون صعوده ، ويتمنع
ويقول : أما ترون المنكر كيف فشا ، وفسد الناس ، فصبا إليه خلق ، وذهب
أمير الحصن يتصيد ، فوثب على الحصن فتملكه ، وبعث إلى الأمير من
قتله ، وكثرت قلاعهم ، واشتغل عنهم أولاد ملكشاه باختلافهم .
ولابن الباقلاني ، والغزالي ، وعبد الجبار المعتزلي كتب في فضائح
هؤلاء ( 2 ) .
قال ابن الأثير : وفي سنة ( 494 ) أمر السلطان بركياروق بقتل
هامش
( 1 ) انظر " الكامل " : 10 / 286 و 364 و 394 .
( 2 ) وانظر أيضا " المنتظم " : 5 / 110 - 119 لابن الجوزي .