وقد ذكره ابن طاهر ، فلم يتقن نسبه ، وقال : كان أوحد أهل زمانه في
علوم عدة .
وقد عمل السلفي له سيرة وطول ، وقال : كان في زمانه درة وشاحه ،
وغرة أوضاحه ، ومالك رق المعاني ، فلله دره حين يتناثر من فيه دره .
في كل معنى يكاد الميت يفهمه * حسنا ويعبده القرطاس والقلم
هذا مع ما تجمع فيه من الخلال الرضية ، والخصال المرضية ،
كالتبحر في اللغة ، والتقدم في النحو ، والمعرفة برجال الحديث والأنساب ،
ونزاهة النفس ، والمواظبة على الشرع ، والتواضع الزائد للزاهدين ،
والصلف التام على أبناء الدنيا ، وكان نادرة في أنساب العرب قاطبة ، كأنه
سير أعلام النبلاء — صفحة 289
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٩