والركب يسرون والظلماء راكدة * كأنهم في ضمير الليل أسرار
فأسرعوا وطلا الأعناق مائلة * حيث الوسائد للنوام أكوار ( 1 )
وله :
تنكر لي دهري ولم يدر أنني * أعز وأحداث الزمان تهون
فبات يريني الخطب كيف اعتداؤه * وبت أريه الصبر كيف يكون ( 2 )
وله :
نزلنا بنعمان الأراك وللندى * سقيط به ابتلت علينا المطارف
فبت أعاني الوجد والركب نوم * وقد أخذت منا السرى والتنائف
وأذكر خودا إن دعاني على النوى * هواها أجابته الدموع الذوارف
لها في مغاني ذلك الشعب منزل * لئن أنكرته العين فالقلب عارف ( 3 )
قال محمد بن طاهر الحافظ : أنشدنا أبو المظفر الأبيوردي لنفسه :
يا من يساجلني وليس بمدرك * شأوي وأين له جلالة منصبي
لا تتعبن فدون ما حاولته * خرط القتادة وامتطاء الكوكب
والمجد يعلم أينا خير ( 4 ) أبا * فاسأله تعلم ( 5 ) أي ذي حسب أبي
هامش
( 1 ) لم ترد الأبيات في ديوانه .
( 2 ) ديوانه : 2 / 55 ، ومعجم الأدباء : 17 / 246 ، ووفيات الأعيان : 4 / 446 ،
والوافي بالوفيات : 2 / 92 ، وعيون التواريخ : 13 / 146 / 1 ، ومرآة الزمان : 8 / 49 ،
والمنتظم : 9 / 177 ، والنجوم الزاهرة : 5 / 207 ، وطبقات السبكي : 6 / 83 ، والبداية
والنهاية : 12 / 176 .
( 3 ) وفيات الأعيان : 4 / 447 ، وعيون التواريخ : 13 / 146 / 2 ، وهي من نجدياته ،
ولم ترد في الديوان .
( 4 ) في الأصل خيرا وهو خطأ ، والتصويب من الديوان ، والطبقات .
( 5 ) في الأصل " يعلم " والمثبت من الديوان والطبقات .