الترابي ، وطائفة بمرو ، وعبد الصمد بن المأمون ، وطبقته ببغداد ، وأبا
صالح المؤذن ، ونحوه بنيسابور ، وأبا علي الشافعي ، وأبا القاسم الزنجاني ( 1 )
بمكة ، وأكبر شيخ له الكراعي ، وبرع في مذهب أبي حنيفة على والده العلامة
أبي منصور السمعاني ، وبرز على الاقران .
روى عنه : أولاده ، وعمر بن محمد السرخسي ، وأبو نصر محمد بن
محمد الفاشاني ( 2 ) ، ومحمد بن أبي بكر السنجي ، وإسماعيل بن محمد
التيمي ، وأبو نصر الغازي ، وأبو سعد بن البغدادي ، وخلق كثير .
حج على البرية أيام انقطع الركب ، فأخذ هو وجماعة ، فصبر إلى أن
خلصه الله من الاعراب ، وحج وصحب الزنجاني . كان يقول : أسرونا ،
فكنت أرعى جمالهم ، فاتفق أن أميرهم أراد أن يزوج ( 3 ) بنته ، فقالوا :
نحتاج أن نرحل إلى الحضر لأجل من يعقد لنا . فقال رجل منا : هذا الذي
يرعى جمالكم فقيه خراسان ، فسألوني عن أشياء ، فأجبتهم ، وكلمتهم
بالعربية ، فخجلوا واعتذروا ، فعقدت لهم العقد ، وقلت الخطبة ،
ففرحوا ، وسألوني أن أقبل منهم شيئا ، فامتنعت ، فحملوني إلى مكة وسط
العام ( 4 ) .
قال عبد الغافر في ( تاريخه ) : هو وحيد عصره في وقته فضلا
وطريقة ، وزهدا وورعا ، من بيت العلم والزهد ، تفقه بأبيه ، وصار من
هامش
( 1 ) هو سعد بن علي بن محمد الزنجاني شيخ الحرم في عصره ، كان جليل القدر
عالما زاهدا حافظا ، توفي في سنة 471 ه ، تقدمت ترجمته في الجزء الثامن عشر برقم ( 189 ) .
( 2 ) في الأصل ( القاشاني ) وهو تصحيف ، والتصويب من الأنساب ، والمشتبه ، وقد
سبق التعريف بهذه النسبة في الترجمة رقم 11 .
( 3 ) تحرفت في ( طبقات السبكي ) إلى ( يتزوج ) .
( 4 ) طبقات السبكي : 5 / 336 - 337 .