تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
قلت : المشرق في عرف المغاربة مصر وما بعدها من الشام والعراق ، وغير ذلك ، كما أن المغرب في عرف العجم وأهل العراق أيضا مصر ، وما تغرب عنها . قال أبو القاسم بن بشكوال ( 1 ) : كان أبو عمرو أحد الأئمة في علم القرآن رواياته وتفسيره ومعانيه ، وطرقه وإعرابه ، وجمع في ذلك كله تواليف حسانا مفيدة ، وله معرفة بالحديث وطرقه ، وأسماء رجاله ونقلته ، وكان حسن الخط ، جيد الضبط ، من أهل الذكاء والحفظ ، والتفنن في العلم ، دينا فاضلا ، ورعا سنيا . وفي فهرس ابن عبيد الله الحجري قال : والحافظ أبو عمرو الداني ، قال بعض الشيوخ : لم يكن في عصره ولا بعد عصره أحد يضاهيه في حفظه وتحقيقه ، وكان يقول : ما رأيت شيئا قط إلا كتبته ، ولا كتبته إلا وحفظته ، ولا حفظته فنسيته . وكان يسأل عن المسألة مما يتعلق بالآثار وكلام السلف ، فيوردها بجميع ما فيها مسندة من شيوخه إلى قائلها . قلت : إلى أبي عمرو المنتهى في تحرير علم القراءات ، وعلم المصاحف ، مع البراعة في علم الحديث والتفسير والنحو ، وغير ذلك . ألف كتاب " جامع البيان في السبع " ثلاثة أسفار في مشهورها وغريبها ، وكتاب " التيسير " ( 2 ) ، وكتاب " الاقتصاد " في السبع ،
هامش
( 1 ) في " الصلة " 2 / 406 . ( 2 ) وقد طبع في الهند .
سير أعلام النبلاء — صفحة 80 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط / محمد نعيم العرقسوسي