والجاحظ القادح في الاسلام * وجبت هذي الأمة النظام
والفاسق المعروف بالجبائي * ونجله السفيه ذي الخناء
واللاحقي وأبي هذيل * مؤيدي الكفر بكل ويل
وذي العمى ضرار المرتاب * وشبههم من أهل الارتياب
وبعد فالايمان قول وعمل * ونية عن ذاك ليس ينفصل
فتارة يزيد بالتشمير * وتارة ينقص بالتقصير
وحب أصحاب النبي فرض * ومدحهم تزلف وفرض
وأفضل الصحابة الصديق * وبعده المهذب الفاروق
منها :
ومن صحيح ما أتى به الخبر * وشاع في الناس قديما وانتشر
نزول ربنا بلا امتراء * في كل ليلة إلى السماء
من غير ما حد ولا تكييف * سبحانه من قادر لطيف
ورؤية المهيمن الجبار * وأننا نراه بالابصار
يوم القيامة بلا ازدحام * كرؤية البدر بلا غمام
وضغطة القبر على المقبور * وفتنة المنكر والنكير
فالحمد لله الذي هدانا * لواضح السنة واجتبانا
وهي أرجوزة طويلة جدا .
مات أبو عمرو يوم نصف شوال سنة أربع وأربعين وأربع مئة ، ودفن
ليومه بعد العصر بمقبرة دانية ، ومشى سلطان البلد أمام نعشه ، وشيعه خلق
عظيم ، رحمه الله تعالى ( 1 ) .
هامش
( 1 ) انظر " الصلة " 2 / 407 .