قال : ورجعت إلى الأندلس في ذي القعدة سنة تسع ، وخرجت
إلى الثغر في سنة ثلاث وأربع مئة ، فسكنت سرقسطة سبعة أعوام ، ثم
رجعت إلى قرطبة . قال : وقدمت دانية سنة سبع عشرة وأربع مئة ( 1 ) .
قلت : فسكنها حتى مات .
سمع أبا مسلم محمد بن أحمد الكاتب ، صاحب البغوي ، وهو
أكبر شيخ له ، وأحمد بن فراس المكي ، وعبد الرحمن بن عثمان
القشيري الزاهد ، وعبد العزيز بن جعفر بن خواستى ( 2 ) الفارسي ، نزيل
الأندلس ، وخلف بن إبراهيم بن خاقان المصري ، وتلا عليهما ، وحاتم
ابن عبد الله البزاز ، وأحمد بن فتح بن الرسان ، ومحمد بن خليفة بن
عبد الجبار ، وأحمد بن عمر بن محفوظ الجيزي ، وسلمة بن سعيد
الامام ، وسلمون بن داود القروي ( 3 ) ، وأبا محمد بن النحاس المصري ،
وعلي بن محمد بن بشير الربعي ، وعبد الوهاب بن أحمد بن منير ،
ومحمد بن عبد الله بن عيسى الأندلسي ، وأبا عبد الله بن أبي زمنين ،
وأبا الحسن علي بن محمد القابسي ، وعدة .
وتلا أيضا على أبي الحسن طاهر بن غلبون ، وأبي الفتح فارس
ابن أحمد الضرير ، وسمع سبعة ابن مجاهد ( 4 ) من أبي مسلم الكاتب
هامش
( 1 ) انظر " الصلة " 2 / 407 ، و " معجم الأدباء " 12 / 125 - 127 ، و " إنباه الرواة "
2 / 342 .
( 2 ) في " معرفة القراء الكبار " : خواست . وهي كلمة فارسية . وفي الفارسية إذا وقعت
الواو بين الخاء والألف ، فإنها لا تلفظ ، وتضم الخاء ، فتقول : خاستى .
( 3 ) نسبة إلى مدينة القيروان .
( 4 ) في " معرفة القراء الكبار " : وسمع كتاب ابن مجاهد في اختلاف السبع . وابن
مجاهد : هو أبو بكر أحمد بن موسى بن مجاهد المتوفى سنة 324 ، وهو أول من اختار سبعة من
أئمة القراء الكثيرين ، فألف كتابه هذا في قراءاتهم ، وقد طبع بتحقيق الدكتور شوقي ضيف .